المرابحة بأساً إذا صدق في المرابحة وسمّى ربحاً دانقين أو نصف درهم ؟
فقال : " لا بأس " ( 1 ) .
وقال إسحاق بن راهويه : هذا البيع لا يجوز ؛ لأنّ الثمن مجهول حالة
العقد ، فلا يجوز ، كما لو باعه بما يخرج به الحساب ( 2 ) .
وهو ممنوع ؛ فإنّ رأس المال معلوم ، والربح معلوم ، فوجب أن
يجوز ، كما لو قال : بعتك بمائة وربح عشرة دراهم .
وقوله ينتقض بما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم ، وهي
مجهولة ، فإنّه يجوز عنده ( 3 ) لما كانت مجهولة الجملة معلومةً عند
التفصيل ، بخلاف ما يخرج به الحساب ؛ لأنّه مجهول في الجملة والتفصيل
معاً .
وقال عامّة الفقهاء : إنّه ليس بمكروه ؛ للعلم برأس المال وقدر الربح ،
فكان جائزاً ( 4 ) .
والجواز لا ينافي الكراهيّة .
وحملوا ما روي ( 5 ) عن ابن عباس وابن عمر بأنّ الكراهيّة لما فيه من
أداء الأمانة وتحمّلها .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 55 / 238 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 290 ، الحاوي الكبير 5 : 279 ، المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير
4 : 112 .
( 3 ) اُنظر : المغني 4 : 280 ، والشرح الكبير 4 : 112 ، والحاوي الكبير 5 : 279 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 295 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 480 ، الحاوي الكبير
5 : 279 ، حلية العلماء 4 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 319 ، روضة الطالبين
3 : 185 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 56 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 344 ،
الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 54 ، المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير 4 : 111 .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " رووا " بدل " روي " .