تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
باطلاً عند علمائنا ، وذلك بأن يقول : شريت هذه السلعة بمائة وبعتكها بمائة وربح كلّ عشرة درهم ، فيكون الثمن مائةً وعشرة دراهم . وهذا هو المشهور عند الجمهور . وبيع المرابحة - أعني نسبة الربح إلى الثمن - هو ( 1 ) جائز على كراهيّة - وهو مرويّ عن عبد الله بن عباس وابن عمر ( 2 ) - لأنّه قد لا يعلم قدر الثمن حالة العقد ، ويحتاج في معرفته إلى الحساب . ولأنّ العلاء سأل الصادقَ ( عليه السلام ) في الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول : [ أبيعك ] ( 3 ) ب‍ " ده دوازده " أو " ده يازده " فقال : " لا بأس إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " ( 4 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إنّي أكره بيع عشرة أحد عشر ، وعشرة اثنا عشر ، ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة " وقال : " أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم عليَّ ، فبعته مساومة " ( 5 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إنّي أكره بيع ده يازده وده دوازده ، ولكن أبيعك بكذا وكذا " ( 6 ) لما فيه من مشابهة الربا . وإنّما قلنا بانتفاء التحريم ؛ لما تقدّم ، وبالأصل ، وبقول عليّ بن سعيد : سُئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل يبتاع ثوباً يطلب منه مرابحة ، ترى ببيع
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " وهو " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 290 ، الحاوي الكبير 5 : 279 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 54 ، المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير 4 : 111 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناها من المصدر . ( 4 ) التهذيب 7 : 54 / 235 . ( 5 ) الكافي 5 : 197 / 4 ، التهذيب 7 : 54 - 55 / 236 . ( 6 ) الكافي 5 : 197 / 3 ، التهذيب 7 : 55 / 237 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 216 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث