المقصد الرابع : في بقايا تقاسيم البيع .
وفيه فصلان :
الفصل الأوّل : في المرابحة وتوابعها .
البيع ينقسم باعتبار ذكر الثمن وعدمه إلى أقسام أربعة ؛ لأنّ البائع إمّا
أن لا يذكر الثمن الذي اشتراه به ، وهو المساومة . وإمّا أن يذكره ، فإمّا أن
يزيد عليه ، وهو المرابحة ، أو ينقص منه ، وهو المواضعة ، أو يطلب
المساوي ، وهو التولية .
وباعتبار التأخير والتقديم في أحد العوضين إلى أربعة أقسام : بيع
الحاضر بالحاضر ، وهو النقد . وبيع المؤجّل بالمؤجّل ، وهو بيع الكالئ
بالكالئ ، وبيع الحاضر بالثمن المؤجّل ، وهو بيع النسيئة . وبيع المؤجّل
بالثمن الحاضر ، وهو السلف ، فلنشرع في مسائل الفصل الأوّل بعون الله
تعالى ثمّ نتبعه بمسائل الفصل الثاني بتوفيقه تعالى .
وفي الفصل الأوّل بحثان :
الأوّل : في المرابحة .
مسألة 378 : الأقسام الأربعة - وهي المساومة والمواضعة والمرابحة
والتولية - جائزة عندنا إجماعاً ؛ إذ لا يجب على البائع ذكر رأس ماله ، بل له
أن يبيع بأزيد ممّا اشتراه أضعافاً مضاعفة ، أو أقلّ ، ولا نعلم فيه خلافاً .
وأمّا بيع المرابحة : فإن نسب الربح إلى المال ، كان مكروهاً ليس
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 215
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٥