صغيرين تقضي العادة بصدوره عنهما ، فإنّه ليس بعيب .
مسألة 355 : البَخَر عيب في العبد والأمة الصغيرين والكبيرين - وبه
قال الشافعي ( 1 ) - لأنّه مؤذ عند المكالمة ، وتنقص به القيمة .
وقال أبو حنيفة : إنّ ذلك عيب في الأمة دون العبد ؛ لأنّها تفسد عليه
فراشه ، بخلاف العبد ( 2 ) .
وليس بصحيح ؛ فإنّ العبد قد يحتاج إلى أن يُسارّه بحديث ويكالمه
فيؤذيه .
ولو كان البَخَر في فرج المرأة ، كان له الردّ ؛ للتأذّي به ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
والبَخَر الذي يعدّ عيباً هو الذي يكون من تغيّر المعدة ، دون ما يكون
لقَلَح ( 4 ) الأسنان ، فإنّ ذلك يزول بتنظيف الفم .
وأمّا الصُّنان ( 5 ) : فإن كان مستحكماً يخالف العادة ، فهو عيب في
العبد والأمة أيضاً ؛ لأنّه مؤذ تنقص به القيمة الماليّة . وأمّا الذي يكون
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 293 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، الحاوي الكبير
5 : 253 ، حلية العلماء 4 : 270 - 271 ، الوسيط 3 : 120 ، الوجيز 1 : 142 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 121 ، المغني 4 : 263 ، الشرح
الكبير 4 : 95 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 2 : 94 ، بدائع الصنائع 5 : 274 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 36 ،
الاختيار لتعليل المختار 2 : 29 ، الوسيط 3 : 120 ، حلية العلماء 4 : 272 ،
التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، الحاوي الكبير 5 : 253 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
213 .
( 3 ) لم نعثر على قوله في مظانّه ممّا بين أيدينا من المصادر .
( 4 ) القَلَح : صُفرة تعلو الأسنان . لسان العرب 2 : 565 " قلح " .
( 5 ) الصُّنان : ذَفَر الإبط وخبث الريح . لسان العرب 4 : 306 - 307 " ذفر " و 13 :
250 " صنن " .