مسألة 358 : لو اشترى أمةً فوجد بينها وبينه ما يوجب التحريم ،
كالرضاع والنسب وكونها موطوءة أبيه أو ابنه ، لم يكن له الخيار - وبه قال
الشافعي ( 1 ) - لأنّ ذلك لا ينقص قيمتها ، وإنّما ذلك أمر يختصّ به ،
ويخالف التزويج ، عند الشافعي ؛ لأنّه يحرم به الاستمتاع على كلّ أحد ،
فتنتقص بذلك قيمتها .
والعدّة والإحرام كالتزويج يثبت به الردّ عند الشافعي ؛ لأنّ التحريم
فيه عامّ فيقلّل الرغبات ( 2 ) .
وقال بعض الشافعيّة : لا فرق بين التحريم المؤبّد والإحرام والعدّة ( 3 ) .
ولو كانت صائمةً ، لم يكن له خيار الردّ .
وللشافعيّة وجه آخر ضعيف ( 4 ) .
ولو وجدها رتقاء أو مفضاة أو قرناء أو مستحاضة ، فله الخيار ؛ لأنّ
ذلك عيب ، والاستحاضة مرض .
مسألة 359 : لو وجد الجارية لا تحيض ، فإن كانت صغيرةً أو آيسةً ،
فلا ردّ ؛ لقضاء العادة بذلك . ولأنّ المجرى الطبيعي على ذلك . وإن كانت
في سنّ مَنْ تحيض ، فله الردّ ؛ لأنّ ذلك لا يكون إلاّ للخروج عن المجرى
الطبيعي . وكذا لو تباعد حيضها - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لخروجه عن
المجرى الطبيعي .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن رجل اشترى جارية مدركة
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 447 ، الحاوي الكبير 5 : 255 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
216 ، روضة الطالبين 3 : 125 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 و 216 ، روضة الطالبين 3 : 124 و 125 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .