تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مسألة 354 : البول في الفراش عيب في العبد والأمة إذا كانا كبيرين - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنّ ذلك خارج عن المجرى الطبيعي ، وينقص به الماليّة ، فيثبت به الردّ . وأمّا إذا كانا صغيرين يبول مثلهما في الفراش ، فإنّه ليس بعيب ؛ لجريان العادة به ، فكان كالطبيعي . وقال أبو حنيفة : ليس بول العبد الكبير في الفراش عيباً ، أمّا بول الأمة الكبيرة فإنّه عيب تردّ به الجارية ؛ لأنّ ذلك يؤذي فراش السيّد ، بخلاف العبد ( 2 ) . وليس بصحيح ؛ لأنّ الغلام يفسد الثياب التي ينام فيها ، فيكون ذلك نقصاً . إذا عرفت هذا ، فالضابط في الكبير والصغير العادة ، ولا قدر له ، خلافاً لبعض الشافعيّة حيث قدّره بسبع سنين ( 3 ) . ولو كانا يبولان في اليقظة ، فإن كان ذلك لضَعْف في المثانة أو لسلس أو مرض ، فإنّه عيب إجماعاً . وإن كان عن سلامة وإنّما يفعلان ذلك تعبّثاً ، فليس بعيب ، بل يؤدّبان على فعله . وأمّا الغائط فإن كانا يفعلانه في النوم ، كان عيباً ، إلاّ أن يكونا
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 293 ، الوجيز 1 : 142 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 212 ، الوسيط 3 : 120 ، حلية العلماء 4 : 271 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، روضة الطالبين 3 : 122 - 123 ، منهاج الطالبين : 100 . ( 2 ) الوسيط 3 : 120 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، حلية العلماء 4 : 271 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 213 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 212 ، روضة الطالبين 3 : 123 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 192 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث