مسألة 354 : البول في الفراش عيب في العبد والأمة إذا كانا كبيرين
- وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنّ ذلك خارج عن المجرى الطبيعي ، وينقص به
الماليّة ، فيثبت به الردّ .
وأمّا إذا كانا صغيرين يبول مثلهما في الفراش ، فإنّه ليس بعيب ؛
لجريان العادة به ، فكان كالطبيعي .
وقال أبو حنيفة : ليس بول العبد الكبير في الفراش عيباً ، أمّا بول الأمة
الكبيرة فإنّه عيب تردّ به الجارية ؛ لأنّ ذلك يؤذي فراش السيّد ، بخلاف
العبد ( 2 ) .
وليس بصحيح ؛ لأنّ الغلام يفسد الثياب التي ينام فيها ، فيكون ذلك
نقصاً .
إذا عرفت هذا ، فالضابط في الكبير والصغير العادة ، ولا قدر له ،
خلافاً لبعض الشافعيّة حيث قدّره بسبع سنين ( 3 ) .
ولو كانا يبولان في اليقظة ، فإن كان ذلك لضَعْف في المثانة أو
لسلس أو مرض ، فإنّه عيب إجماعاً . وإن كان عن سلامة وإنّما يفعلان ذلك
تعبّثاً ، فليس بعيب ، بل يؤدّبان على فعله .
وأمّا الغائط فإن كانا يفعلانه في النوم ، كان عيباً ، إلاّ أن يكونا
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 293 ، الوجيز 1 : 142 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
212 ، الوسيط 3 : 120 ، حلية العلماء 4 : 271 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ،
روضة الطالبين 3 : 122 - 123 ، منهاج الطالبين : 100 .
( 2 ) الوسيط 3 : 120 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، حلية العلماء 4 : 271 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 213 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 212 ، روضة الطالبين 3 :
123 .