فسخاً من البائع ولا إجازةً من المشتري ، فإنّها لا تقتضي إزالة ملك ،
وليست بعقود لازمة ، ويحتمل صدورها عمّن يتردّد في الفسخ والإجازة ( 1 ) .
ولو باع البائع المبيع في زمن الخيار بشرط الخيار ، قال الجويني : إن
قلنا : لا يزول ملك البائع ، فهو قريب من الهبة غير المقبوضة . وإن قلنا :
يزول ، ففيه احتمال ؛ لأنّه أبقى لنفسه مستدركاً ( 2 ) .
مسألة 349 : لو أعتق المشتري بإذن البائع في مدّة خيارهما أو خيار
البائع ، نفذ ، وحصلت الإجازة من الطرفين . وإن كان بغير إذنه ، نفذ أيضاً ؛
لأنّه مالك أعتق فنفذ عتقه كغيره .
ثمّ إمّا أن يجعل للبائع الخيار أو يبطله كالتالف ، فإن أثبتناه ، فالأقوى
أنّه يرجع بالقيمة كالتالف .
ولو باع أو وقف أو وهب وأقبض بغير إذن البائع ، فالأولى الوقوف
على الإجازة ، ويكون ذلك إجازةً .
وقالت الشافعيّة : لا ينفذ شيء من هذه العقود ( 3 ) .
وهل يكون إجازةً ؟ قال أبو إسحاق منهم : لا يكون إجازةً ، لأنّ
الإجازة لو حصلت لحصلت ضمناً للتصرّف ، فإذا اُلغي التصرّف فلا إجازة ( 4 ) .
وقال بعضهم : يكون اجازةً ؛ لدلالته على الرضا والاختيار . وهو أصحّ
عندهم ( 5 ) ، كما اخترناه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 204 ، روضة الطالبين 3 : 118 - 119 ، المجموع 9 :
202 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 204 ، روضة الطالبين 3 : 119 ، المجموع 9 : 202 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 203 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 204 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 203 ، المجموع 9 : 204 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 203 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 204 .