وفي الثاني : لا يكون فسخاً ؛ لأصالة بقاء الملك ، فيستصحب إلى أن
يوجد الفسخ صريحاً ، بخلاف العتق ؛ لقوّته ( 1 ) .
وإذا كان البيع فسخاً ، كان صحيحاً ، كالعتق ، وهو أصحّ وجهي
الشافعيّة ( 2 ) .
والثاني : المنع ؛ لأنّ الشيء الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد معاً ،
كما أنّ التكبيرة الثانية في الصلاة بنيّة الشروع يخرج بها من الصلاة ،
ولا يشرع بها في الصلاة ( 3 ) .
ويمنع عدم حصول الفسخ والعقد في الشيء الواحد بالنسبة إلى
شيئين .
ويجري الخلاف في الإجارة والتزويج والرهن والهبة إن ( 4 ) اتّصل بها
القبض ، سواء في ذلك هبة مَنْ لا يتمكّن من الرجوع فيها أو ( 5 ) مَنْ
يتمكّن ؛ لزوال الملك في الصورتين ، والرجوع إعادة لما زال ( 6 ) .
وأمّا العرض على البيع والإذن فيه والتوكيل والرهن غير المقبوض إن
قلنا باشتراطه والهبة غير المقبوضة : فالأقرب أنّها من البائع فسخ ، ومن
المشتري إجازة ؛ لدلالتها على طلب المبيع واستيفائه ، ولهذا يحصل بها
الرجوع عن الوصيّة .
وللشافعيّة فيه وجهان ، هذا أحدهما . وأظهرهما عندهم : أنّها ليست
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 - 118 ، المجموع 9 :
202 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 202 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " وإن " وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) في " ق ، ك " : " ومَنْ " .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 202 .