تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفي الثاني : لا يكون فسخاً ؛ لأصالة بقاء الملك ، فيستصحب إلى أن يوجد الفسخ صريحاً ، بخلاف العتق ؛ لقوّته ( 1 ) . وإذا كان البيع فسخاً ، كان صحيحاً ، كالعتق ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 2 ) . والثاني : المنع ؛ لأنّ الشيء الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد معاً ، كما أنّ التكبيرة الثانية في الصلاة بنيّة الشروع يخرج بها من الصلاة ، ولا يشرع بها في الصلاة ( 3 ) . ويمنع عدم حصول الفسخ والعقد في الشيء الواحد بالنسبة إلى شيئين . ويجري الخلاف في الإجارة والتزويج والرهن والهبة إن ( 4 ) اتّصل بها القبض ، سواء في ذلك هبة مَنْ لا يتمكّن من الرجوع فيها أو ( 5 ) مَنْ يتمكّن ؛ لزوال الملك في الصورتين ، والرجوع إعادة لما زال ( 6 ) . وأمّا العرض على البيع والإذن فيه والتوكيل والرهن غير المقبوض إن قلنا باشتراطه والهبة غير المقبوضة : فالأقرب أنّها من البائع فسخ ، ومن المشتري إجازة ؛ لدلالتها على طلب المبيع واستيفائه ، ولهذا يحصل بها الرجوع عن الوصيّة . وللشافعيّة فيه وجهان ، هذا أحدهما . وأظهرهما عندهم : أنّها ليست
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 - 118 ، المجموع 9 : 202 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 202 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " وإن " وما أثبتناه من المصادر . ( 5 ) في " ق ، ك " : " ومَنْ " . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 202 .