وقال الشافعي : لا ينتقل ، فلو خاطبها بالطلاق في زمن الخيار ، فإن
تمّ العقد بينهما وقلنا : إنّ الملك للمشتري أو موقوف ، لم يصحّ الطلاق .
وإن قلنا : إنّه للبائع ، وقع . وإن فسخ وقلنا : إنّه للبائع أو موقوف ، وقع . وإن
قلنا : للمشتري ، فوجهان . وليس له الوطؤ في زمن الخيار ؛ لأنّه لا يدري
أيطأ بالملك أو بالزوجيّة ؟ هذا قول الشافعي . وفيه لأصحابه وجه آخر ( 1 ) .
مسألة 348 : الفسخ قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل . وكذا الإجازة .
فإن قال البائع : فسخت البيع ، أو : استرجعت المبيع ، أو : رددت
الثمن ، كان فسخاً إجماعاً .
وقال بعض الشافعيّة : لو قال البائع في زمن الخيار : لا أبيع حتى تزيد
في الثمن ، وقال المشتري : لا أفعل ، كان اختياراً للفسخ . وكذا قول
المشتري : لا أشتري حتى تنقص لي من الثمن ، وقول البائع : لا أفعل . وكذا
طلب البائع حلول الثمن المؤجّل وطلب المشتري تأجيل الثمن الحالّ ( 2 ) ،
على إشكال ، إلاّ أن يقول : لا أبيع ( 3 ) حتى تعجّل أو تؤجّل .
وأمّا بالفعل : فكما لو وطئ البائع في مدّة خياره ، فإنّه يكون فسخاً
عندنا على ما تقدّم .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما . والثاني : أنّه لا يكون فسخاً ، بخلاف
الرجعة عنده ، فإنّها لا تحصل بالوطئ ( 4 ) .
ونحن نقول : إنّها تحصل به ؛ لأنّه أبلغ في التمسّك من اللفظ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 201 ، روضة الطالبين 3 : 117 ، المجموع 9 : 221 -
222 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 ، المجموع 9 : 202 .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " لا أبع " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 ، المجموع 9 : 202 .