وفرّق بأنّ الرجعة لتدارك النكاح ، وابتداء النكاح لا يحصل بالفعل ،
فكذا تداركه ، والفسخ هنا لتدارك ملك اليمين ، وابتداؤه يحصل تارة بالقول
واُخرى بالفعل وهو السبي ، فكذا تداركه جاز أن يحصل بالفعل ( 1 ) .
والصغرى ممنوعة .
وقال بعضهم أيضاً : إنّه ليس بفسخ تخريجاً على الخلاف في أنّ
الوطء يكون تعييناً للمملوكة والمنكوحة عند إبهام العتق والطلاق ( 2 ) .
والأقوى عندنا : أنّه تعيين .
وقال بعضهم : إنّه يكون فسخاً إذا نوى به الفسخ ( 3 ) .
ولو قبّل بشهوة أو باشر فيما دون الفرج أو لمس بشهوة ، فالوجه
عندنا : أنّه يكون فسخاً ؛ لأنّ الإسلام يصون صاحبه عن القبيح ، فلو لم
يختر الإمساك ، لكان مُقدماً على المعصية .
وللشافعيّة وجهان ( 4 ) .
أمّا الاستخدام وركوب الدابّة : فيهما للشافعيّة وجهان ( 5 ) .
ولو أعتق البائع في زمن خياره ، كان فسخاً ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ،
وقد سبق ( 7 ) .
أمّا لو باع ، فكذا عندنا - وهو أصحّ قولي الشافعيّة ( 8 ) - لدلالته على
ظهور الندم .
هامش
( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 ، المجموع 9 : 202 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 :
117 ، المجموع 9 : 202 .
( 7 ) في ص 160 ، المسألة 329 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 - 118 ، المجموع 9 :
202 .