تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وفرّق بأنّ الرجعة لتدارك النكاح ، وابتداء النكاح لا يحصل بالفعل ، فكذا تداركه ، والفسخ هنا لتدارك ملك اليمين ، وابتداؤه يحصل تارة بالقول واُخرى بالفعل وهو السبي ، فكذا تداركه جاز أن يحصل بالفعل ( 1 ) . والصغرى ممنوعة . وقال بعضهم أيضاً : إنّه ليس بفسخ تخريجاً على الخلاف في أنّ الوطء يكون تعييناً للمملوكة والمنكوحة عند إبهام العتق والطلاق ( 2 ) . والأقوى عندنا : أنّه تعيين . وقال بعضهم : إنّه يكون فسخاً إذا نوى به الفسخ ( 3 ) . ولو قبّل بشهوة أو باشر فيما دون الفرج أو لمس بشهوة ، فالوجه عندنا : أنّه يكون فسخاً ؛ لأنّ الإسلام يصون صاحبه عن القبيح ، فلو لم يختر الإمساك ، لكان مُقدماً على المعصية . وللشافعيّة وجهان ( 4 ) . أمّا الاستخدام وركوب الدابّة : فيهما للشافعيّة وجهان ( 5 ) . ولو أعتق البائع في زمن خياره ، كان فسخاً ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وقد سبق ( 7 ) . أمّا لو باع ، فكذا عندنا - وهو أصحّ قولي الشافعيّة ( 8 ) - لدلالته على ظهور الندم .
هامش
( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 ، المجموع 9 : 202 . ( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 ، المجموع 9 : 202 . ( 7 ) في ص 160 ، المسألة 329 . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 202 ، روضة الطالبين 3 : 117 - 118 ، المجموع 9 : 202 .