تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عليه ( 1 ) . وإن قلنا : لا ينتقل إلاّ بانقضاء الخيار ، وجبت القيمة ؛ لأنّه تلف وهو ملك البائع ( 2 ) . وقال أبو حامد : يضمن بالثمن ؛ لأنّه مسمّى ثبت بالعقد ، فلا يسقط مع بقاء العقد ، فإنّ القبض إذا وقع ، استقرّ البيع ، وإذا استقرّ ، لم ينفسخ بهلاك المبيع ( 3 ) . قالت الشافعيّة : والطريقة الاُولى أصحّ ؛ لأنّه إذا قلنا : إنّ المبيع في ملك البائع فتلف ، لا يجوز أن ينتقل إلى المشتري بعد تلفه . وما ذكره من أنّ العقد ثابت فيثبت به المسمّى غير مسلّم ؛ لأنّ العقد ينفسخ لما تعذّر إمضاء أحكامه بتلفه ، وأمّا إذا قلنا : إنّ المبيع في ملك المالك ، فلا يمكنه أن يثبت استقرار العقد بتلفه ؛ لأنّ في ذلك إبطالاً لخيار البائع ، فمتى شاء المشتري أتلفه وأبطل خياره ، ولا يمكن بقاؤه على حكم الخيار ؛ لأنّه إذا لم يتمّ حكم العقد بتلفه فلا يمكن إتمامه فيه بعد تلفه ، كما لا يمكن العقد عليه بعد ذلك ( 4 ) . وأمّا ما ذكره من أنّ العقد يستقرّ به فليس بصحيح ؛ لأنّ القبض لا يستقرّ به العقد مع بقاء الخيار ، ولهذا لا يدخل الخيار في الصرف ؛ لوجوب التقابض فيه . وعند أبي حنيفة أنّه إن كان الخيار للمشتري وحده ، تمّ العقد . وإن كان للبائع ، انفسخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا ورد قوله : " وإن قلنا : لا ينتقل . . . استقرّ الثمن عليه " في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة . ( 2 - 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 5 ) اُنظر : مختصر اختلاف العلماء 3 : 53 / 1130 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 180 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث