الميّت في ذلك . وإن لم يكن حاضراً في مجلس العقد ، فإنّه إذا بلغه ، اعتبر
مفارقة المجلس الذي هو فيه ، فإن فارقه قبل أن يفسخ ، لزم العقد ، وبطل
خياره .
وقال بعض الشافعيّة : له الخيار إذا نظر إلى السلعة ليعرف الحظّ في
الإجازة والفسخ ( 1 ) .
مسألة 345 : خيار الشرط موروث لا يبطل بالموت عند علمائنا - وبه
قال الشافعي ومالك ( 2 ) - لأنّه حقّ للميّت ، فانتقل إلى الوارث ، كغيره من
الحقوق . ولأنّه خيار ثابت في فسخ معاوضة لا يبطل بالجنون ، فلا يبطل
بالموت ، كخيار الردّ بالعيب .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأحمد : يبطل ؛ لأنّها مدّة مضروبة في البيع ،
فوجب أن تبطل بالموت ، كالأجل ( 3 ) .
والفرق ظاهر ؛ فإنّ محلّ الأجل - وهو الذمّة - قد بطل . ولأنّ الوارث
لا حكم له في تأخير ما يجب على الميّت ؛ لأنّه يكون مرتهناً به ، ويمنعون
من التصرّف في التركة ؛ لأنّ صاحب الحقّ لم يرض بذمّة الوارث فلهذا
حلّ ، بخلاف مدّة الخيار ؛ لأنّها ضُربت للتروّي وطلب الحظّ ، والوارث
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 179 - 180 ، حلية العلماء 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 :
106 ، المجموع 9 : 207 - 208 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 315 - 316 ، حلية العلماء 4 : 33 ، المجموع 9 :
206 ، المدوّنة الكبرى 4 : 172 ، بداية المجتهد 2 : 211 ، مختصر اختلاف العلماء
3 : 53 / 1129 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 30 ، المغني 4 : 72 ، الشرح الكبير 4 :
86 .
( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 53 / 1129 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 30 ، حلية
العلماء 4 : 34 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 316 ، بداية المجتهد 2 : 211 ، المغني
4 : 71 - 72 ، الشرح الكبير 4 : 86 .