ينتفع بذلك ، فانتقل إليه من الموروث .
تذنيب : الوارث إن كان حاضراً ، ثبت له ما بقي من المدّة . وإن كان
غائباً ، فإن بلغه الخبر في مدّة الخيار ، ثبت له الخيار من حين ما علم إلى
انقضاء المدّة . وإن بلغه بعد انقضائها ، احتُمل أن يكون له الخيار على
الفور ، كخيار الردّ بالعيب ؛ لأنّ مدّته قد سقطت . وسقوطُ الخيار ، وهو
الذي عوّل عليه الشيخ ( 1 ) ، وهو جيّد ؛ لأنّه لو كان الموروث حيّاً ، لسقط
خياره بانقضاء مدّته فكذا الوارث الذي يثبت له ما يثبت لمورّثه على حدّ ما
ثبت له .
وللشافعي وجهان ، أحدهما : يكون له ما بقي من المدّة من حين
موت مورّثه . والثاني : أنّه على الفور ( 2 ) .
مسألة 346 : يجوز نقد الثمن في مدّة الخيار من غير كراهية - وبه قال
الشافعي وأبو حنيفة ( 3 ) - لأنّ القبض حكم من أحكام العقد ، فجاز في مدّة
الخيار ، كالإجارة .
وقال مالك : يكره ؛ لأنّه يصير في معنى بيع وسلف ؛ لأنّه إذا أنقده
الثمن ثمّ تفاسخا ، صار كأنّه أقرضه إيّاه ، فيكون قد اشتمل على بيع وقرض
واجتمعا فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 28 ، المسألة 38 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 180 ، روضة الطالبين 3 : 106 ،
المجموع 9 : 208 .
( 3 ) مختصر المزني : 76 ، الحاوي الكبير 5 : 63 ، حلية العلماء 4 : 29 ، المجموع
9 : 223 ، المغني 4 : 70 ، الشرح الكبير 4 : 86 .
( 4 ) حلية العلماء 4 : 29 ، الحاوي الكبير 5 : 63 ، المغني 4 : 70 ، الشرح الكبير 4 :
86 .