بنصف الثمن ، هل يجبر على قبوله ؟ وجهان : إن قلنا : لا ، أخذ الأرش .
وإن قلنا : نعم ، فكذلك في أصحّ الوجهين ؛ لأنّه توقّع بعيد .
وإن كان صاحبه غائباً لا يعرف الحال ، ففي الأرش وجهان من جهة
الحيلولة الناجزة ( 1 ) ( 2 ) .
ولو تصرّفا في العبد ، لم يكن لهما الردّ ، وكان لهما الأرش . وكذا لو
تصرّف أحدهما خاصّة ، كان لهما الأرش .
أمّا المتصرّف : فبتصرّفه أسقط حقّه من الأرش .
وأمّا الآخر : فلأنّه يبطل ردّه ببطلان ردّ الآخر .
ولو اشترى رجلان عبداً من رجلين ، كان كلّ واحد منهما مشترياً ربع
العبد من كلّ واحد من البائعين ، فلكلّ واحد ردّ الربع إلى أحدهما إن
جوّزنا الانفراد .
ولو اشترى ثلاثة من ثلاثة ، كان كلّ واحد منهم مشترياً تُسْع العبد من
كلّ واحد من البائعين .
ولو اشترى رجلان عبدين من رجلين ، فقد اشترى كلّ واحد من كلّ
واحد ربع كلّ واحد ، فلكلّ واحد ردّ جميع ما اشترى من كلّ واحد عليه .
ولو ردّ ربع أحد العبدين وحده ، ففيه قولا تفريق الصفقة ( 3 ) .
ولو اشترى بعض عبد في صفقة وباقيه في اُخرى إمّا من البائع الأوّل
أو من غيره ، فله ردّ أحد البعضين خاصّةً ؛ لتعدّد الصفقة . ولو علم بالعيب
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " النادرة " بدل " الناجزة " والصحيح ما أثبتناه من
المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 273 ، روضة الطالبين 3 : 147 - 148 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 273 ، روضة الطالبين 3 : 148 .