وليس فيه عندي بُعْدٌ ، وقوّاه الشيخ ( 1 ) أيضاً ؛ إذ البائع أخرج العبد
إليهما مشقّصاً ، فالشركة حصلت باختياره ، فلم تمنع من الردّ ، بخلاف العيب .
مسألة 341 : لو انعكس الفرض فاشترى رجل عبداً من رجلين وخرج
معيباً ، فله أن يُفرد نصيب أحدهما بالردّ قطعاً ؛ لأنّ تعدّد البائع يوجب تعدّد
العقد . وأيضاً فإنّه لا يتشقّص على المردود عليه ما خرج عن ملكه .
مسألة 342 : لو جوّزنا لكلٍّ من المشتريين من الواحد عبداً الانفرادَ
فانفرد أحدهما وطلب الردّ وطلب الآخر الأرشَ ، بطلت الشركة ، ويخلص
للممسك ما أمسك وللرادّ ما استردّ ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . وفي
الثاني : أنّ الشركة باقية بينهما فيما أمسكه الممسك واستردّه الرادّ ( 2 ) .
وإن منعنا الانفراد ، فلا فرق بين ما ينتقص بالتبعيض وما لا ينتقص ،
كالحيوان ، فإنّه ليس لأحدهما أن ينفرد بالردّ والآخر بالأرش .
وللشافعيّة قولان مبنيّان على أنّ المانع ضرر التبعيض أو اتّحاد
الصفقة ( 3 ) .
ولو أراد الممنوع من الردّ الأرشَ ، كان له ذلك ، سواء حصل اليأس
من إمكان ردّ نصيب الآخر بعتقه - مثلاً - وهو معسر أو لا .
وقالت الشافعيّة : إن حصل اليأس من إمكان ردّ نصيب الآخر ، فله
أخذ الأرش . وإن لم يحصل ، نظر إن رضي صاحبه بالعيب ، فيبنى على أنّه
لو اشترى نصيب صاحبه وضمّه إلى نصيبه وأراد أن يردّ الكلّ ويرجع
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 110 ، المسألة 179 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 273 ، روضة الطالبين 3 : 147 .