طعاماً ، وشرط الخيار يستوي فيه قبل القبض وبعده ، ولأنّه هناك رضي به
ولو رضي هنا بقبول بعضه ، جاز .
ومن الشافعيّة مَنْ يقول : إنّ خيار الشرط أيضاً مبنيّ على تفريق
الصفقة ، فعلى القول بالردّ فإنّه يقوّم الصحيح ويقوّم المعيب ويقسّم الثمن
على قدر قيمتهما ، فما يخصّ المعيب يسقط عنه ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فلو أراد المشتري ردّ المعيب خاصّةً ورضي البائع ،
جاز ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 2 ) .
ولو عرف بالعيب بعد بيع الصحيح ، لم يكن له ردّ الباقي عندنا - وهو
أصحّ قولي الشافعي ( 3 ) - ويرجع بالأرش .
ولو كان المبيع جملةً فظهر فيها عيب بعد أن باع بعضها ، فلا ردّ
عندنا ، وله الأرش في الباقي والخارج .
وللشافعي في الباقي وجهان ، أصحّهما : أنّه يرجع ؛ لتعذّر الردّ ،
ولا ينتظر ( 4 ) عود الزائل ليردّ الكلّ ، كما لا ينتظر ( 5 ) زوال الحادث .
والوجهان جاريان في العبدين إذا باع أحدهما ثمّ عرف العيب ولم نجوّز ردّ
الباقي ، هل يرجع بالأرش ؟ وأمّا التالف بالبيع فحكمه حكم الكلّ إذا
باعه ( 6 ) .
مسألة 339 : لو اشترى عبداً ثمّ مات المشتري وخلّف وارثين فوجدا
به عيباً ، لم يكن لأحدهما ردّ حصّته خاصّة ؛ للتشقيص ، وهو عيب حدث
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 252 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 143 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 272 .
( 4 و 5 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " لا ينظر " . والأولى ما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 272 .