قول .
أمّا إذا كان الملك له : فظاهر .
وأمّا على غير هذا القول : فلأنّه بسبيل من فسخ ، والإعتاق يتضمّن
الفسخ ، فينتقل الملك إليه قُبَيْله ( 1 ) .
ويحتمل أن يقال : لا يصحّ ؛ لعدم مصادفة العتق الملك ، لكن يبطل
البيع ؛ لأنّ العتق وإن كان باطلاً على هذا الاحتمال إلاّ أنّه أبلغ في الفسخ .
وإن أعتقه المشتري ، فإن كان الخيار له خاصّةً ، نفذ العتق مطلقاً ؛ لأنّه
إمّا مصادف للملك أو إجازة والتزام بالمبيع ، وليس فيه إبطال حقّ البائع ؛ إذ
لا خيار له .
وإن أعتقه البائع والخيار للمشتري ، لم يصح ؛ لأنّه لم يصادف ملكاً .
وعند الشافعي ( 2 ) لا ينفذ إن قال : إنّ الملك للمشتري ، تمّ البيع أو
فسخ . ويجئ فيما لو فسخ الوجهُ الناظر إلى المآل . وإن قال بالوقف ،
لم ينفذ إن تمّ البيع ، وإلاّ نفذ . وإن قال : إنّه للبائع ، فإن اتّفق الفسخ ، نفذ ،
وإلاّ فقد أعتق ملكه الذي تعلّق به حقٌّ لازم ، فصار كإعتاق الراهن .
وإن كان الخيار للبائع أو لهما فأعتقه المشتري ، فالأقوى : النفوذ ؛ لأنّه
صادف ملكاً . ثمّ إمّا أن يجعل العتق كالتلف أو يجعله موقوفاً ، كعتق
الراهن .
وقال الشافعي : إن قلنا : إنّ الملك للبائع ، لم ينفذ إن فسخ البيع . وإن
تمّ ، فكذلك في أصحّ الوجهين . والثاني : ينفذ اعتباراً بالمآل . وإن قلنا
بالوقف ، فالعتق موقوف أيضاً إن تمّ العقد ، بانَ نفوذه ، وإلاّ فلا .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 .