تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وعن أبي إسحاق أنّه للبائع ؛ نظراً إلى المآل . وقال بعضهم : الوجهان مبنيّان على أنّ الفسخ رفع للعقد من حينه أو من أصله ؟ إن قلنا بالأوّل ، فهو للمشتري . وإن قلنا بالثاني ، فللبائع ( 1 ) . واللبن والبيض والثمرة ومهر الجارية بوطئ الشبهة كالكسب . مسألة 328 : فإذا حملت الجارية أو الدابّة عند المشتري في زمان الخيار لامتداد المجلس أو للشرط عندنا ، فهو كالكسب ، وهو عندنا للمشتري ، وعندهم على ما تقدّم من الأقوال ( 2 ) . أمّا لو كانت الجارية أو الدابّة حاملاً ( 3 ) عند البيع وولدت في زمان الخيار ، فحكمه حكم النماء المتّصل ، كسمن الدابّة . وقال الشافعي : يبنى على أنّ الحمل هل يأخذ قسطاً من الثمن ؟ وفيه قولان : أحدهما : لا ؛ لأنّ الحمل كالجزء منها ، فأشبه سائر الأعضاء ، فعلى هذا هو كالكسب بلا فرق . وأصحّهما : نعم ، كما لو بِيع بعد الانفصال مع الاُمّ ، فالحمل والاُمّ على هذا عينان بِيعتا معاً ، فإن فسخ البيع ، فهُما معاً للبائع ، وإلاّ فللمشتري ( 4 ) . مسألة 329 : إذا كان المبيع رقيقاً فأعتقه البائع في زمان الخيار المشروط لهما أو للبائع ، فالأقرب نفوذ عتقه ، وبه قال الشافعي على كلّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 113 ، المجموع 9 : 214 ، المغني 4 : 38 - 39 ، الشرح الكبير 4 : 80 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 113 ، المجموع 9 : 214 . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " أمّا لو كانت الجارية والدابّة حاملين " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 113 ، المجموع 9 : 214 - 215 .