في أخذ الملك وردّه ( 1 ) .
وأمّا اختيار عين المال المبيع من المفلس : فليس ببيع عندنا ،
فلا يثبت فيه خيار ، بل يلزمه أخذه ، ولا خيار له ، وهو قول أكثر
الشافعيّة ( 2 ) .
وقال بعضهم وجهاً : إنّه بالخيار ما دام في المجلس ( 3 ) .
وأمّا الوقف : فلا خيار فيه عندنا وعند الشافعي ( 4 ) ؛ لأنّه إزالة ملك
على وجه القربة ، ويزول أيضاً إلى غير ملك ، فهو كالعتق .
وأمّا الهبة بنوعيها : فلا خيار فيها عندنا ؛ لأنّها ليست بيعاً .
وأمّا الشافعي فقال : إنّها غير لازمة قبل القبض ، فلا خيار فيها ( 5 ) .
وإذا قبض فإن لم يكن فيها ثواب ، فلا خيار فيها ؛ لأنّه قصد التبرّع ،
فلا معنى لإثبات الخيار فيها .
وإن وهب بشرط الثواب أو مطلقاً وقلنا : إنّه يقتضي الثواب ، فيه وجهان :
أظهرهما : أنّه لا خيار فيها ؛ لأنّها لا تسمّى بيعاً ، ولفظ الهبة لفظ
الإرفاق ، فلا يثبت بمقتضاه الخيارُ .
والثاني : أنّه يثبت فيها خيار المجلس وخيار الشرط ( 6 ) .
وقال بعضهم : إنّه لا يثبت خيار الشرط ، وفي خيار المجلس
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 177 .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 177 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 454 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 527 ، حلية العلماء 6 :
48 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 318 ، روضة الطالبين 4 : 437 ، المجموع 9 : 177 -
178 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 172 - 173 ، روضة
الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 177 .