تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
قولان ( 1 ) . وأمّا الوصيّة : فلا خيار فيها ؛ لأنّه بالخيار إلى أن يموت ، وإذا ( 2 ) مات فات . وأمّا القسمة : فلا خيار فيها ، سواء تضمّنت ردّاً أو لا ؛ لأنّها ليست بيعاً . وقال الشافعي : يثبت الخيار إن تضمّنت ردّاً . وإن لم تتضمّن ، فإن جرت بالإجبار ، فلا خيار فيها . وإن جرت بالتراضي ، فإن قلنا : إنّها إفراز حقّ ، لم يثبت خيار . وإن قلنا : إنّها بيع ، فكذلك في أصحّ الوجهين ( 3 ) . وأمّا النوع الثاني - وهو الوارد على المنفعة - فمنه النكاح ، ولا يثبت فيه خيار المجلس ؛ للاستغناء عنه بسبق التأمّل غالباً . ولأنّه لا يقصد فيه العوض . وأمّا الصداق : فلا يثبت فيه خيار المجلس عندنا ؛ لأنّه ليس ببيع . وللشافعيّة قولان : أحدهما : ما قلناه ؛ لأنّه أحد عوضي النكاح ، وإذا لم يثبت في أحد العوضين لم يثبت في الآخر . ولأنّ المال تبع [ في ] ( 4 ) النكاح ، وإذا لم يثبت الخيار في المتبوع لم يثبت في التابع . والثاني : يثبت ؛ لأنّ الصداق عقد مستقلّ . ومنهم مَنْ قال : يثبت فيه خيار الشرط . فعلى هذا إن فسخ ، وجب مهر المثل .
هامش
( 1 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 193 . ( 2 ) في " ق ، ك " : " فإذا " . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 293 - 294 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 178 . ( 4 ) أضفناها من المصدر . وفي الطبعة الحجريّة : " يتبع النكاح " .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 17 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث