أحدها : أنّ الخلاف فيما إذا كان الخيار لهما إمّا بالشرط أو في خيار
المجلس ، أمّا إذا كان لأحدهما ، فهو المالك للمبيع ؛ لنفوذ تصرّفه فيه .
والثاني : أنّه لا خلاف في المسألة ولكن إن كان الخيار للبائع ،
فالملك له . وإن كان للمشتري ، فهو له . وإن كان لهما ، فهو موقوف . وتنزّل
الأقوال على هذه الأحوال .
والثالث : طرد الأقوال في الأحوال ، وهو أظهر عند عامّة الشافعيّة .
وإذا جرت الأقوال ، فما الأظهر منها ؟
قال أبو حامد : الأظهر : أنّ الملك للمشتري . وبه قال الجويني .
وقال بعضهم : الأظهر : الوقف .
والأشبه عندهم : أنّه إن كان الخيار للبائع ، فالأظهر بقاء الملك له .
وإن كان للمشتري ، فالأظهر : انتقاله إليه . وإن كان لهما ، فالأظهر :
الوقف ( 1 ) .
مسألة 327 : كسب العبد والجارية المبيعين في زمن الخيار للمشتري ؛
لانتقال الملك إليه عندنا .
وقال الشافعي : إن قلنا : الملك للمشتري أو إنّه موقوف ، فالنماء له .
وإن قلنا : الملك للبائع ، فوجهان :
قال الجمهور : الكسب للبائع ؛ لأنّه المالك حال حصوله .
وقال بعضهم : إنّه للمشتري ؛ لأنّ سبب ملكه موجود أوّلاً وقد استقرّ
عليه آخراً فيكتفى به . وإن فسخ البيع ، فهو للبائع إن قلنا : الملك للبائع أو
موقوف . وإن قلنا : للمشتري ، فوجهان : أصحّهما : أنّه له .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 196 ، روضة الطالبين 3 : 113 ، المجموع 9 : 213 -
214 .