تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الشافعي ( 1 ) . وحكي عن المزني المنع ( 2 ) . وعن ابن أبي هريرة أنّه إن طالت المدّة ، لم يجز ؛ لأنّه بيع الغرر ( 3 ) . وهو ممنوع ؛ لأصالة السلامة والبقاء . مسألة 326 : المشهور عند علمائنا أنّ الملك ينتقل بنفس الإيجاب والقبول إلى المشتري انتقالاً غير لازم إن اشتمل على خيار ، ويلزم بانقضائه ، والملك في الثمن للبائع - وهو أحد أقوال الشافعي ، وبه قال أحمد - لقوله ( عليه السلام ) : " مَنْ باع عبداً وله مال فمالُه للبائع إلاّ أن يشترطه المبتاع " ( 4 ) . ولأنّه عقد معاوضة يقتضي الملك ، فلزمه بنفس العقد ، كالنكاح . والثاني للشافعي : أنّه ينتقل بالعقد وانقضاء الخيار ، فيكون في مدّة الخيار للبائع ، والملك في الثمن للمشتري ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، إلاّ أنّهما قالا : لا يثبت خيار المجلس ، فيكون ذلك في خيار الشرط ؛ لأنّه إيجاب غير لازم مع سلامة المعقود عليه ، فلم ينتقل الملك ، كعقد الهبة . والفرق ظاهر ؛ فإنّ الهبة ليست عقد معاوضة ، بل هي تبرّع محض ، وعدم اللزوم لا يمنع الملك في المعاوضات ، كما لو كان معيباً . والثالث : أنّ الملك مراعى ، فإن فسخا ، تبيّنّا أنّ الملك لم ينتقل بالعقد ، وإن أجازا ، تبيّنّا أنّه انتقل بالعقد من حين العقد ؛ لأنّ البيع سبب
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 297 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، المجموع 9 : 297 . ( 3 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، والمجموع 9 : 297 . ( 4 ) سنن أبي داوُد 3 : 268 / 3433 ، مسند أحمد 2 : 73 / 4538 ، و 4 : 231 / 13802 .