والفرق : أنّ الشهادة تراد لتحمّل العقد والاستيثاق عليه ، فلهذا
اشترطت حال العقد .
وينتقض بما لو شاهدا داراً ثمّ وقفا في بعض بيوتها أو في صحنها
وتبايعاها ، أو شاهدا أرضاً ثمّ وقفا في طرفها وتبايعاها ، وهو جائز بالإجماع
مع أنّ مشاهدة الكلّ لا توجد حال العقد .
مسألة 325 : إذا كان المبيع ممّا لا يتغيّر - كالحديد والنحاس
والرصاص - وباعه بالوصف ، أو كان قد شاهده ، صحّ . فإن وجده بحاله ،
لزم البيع . وإن كان ناقصاً ، ثبت الخيار ؛ لأنّ ذلك كحدوث العيب ، وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
ولو اختلفا فقال البائع : هو بحاله . وقال المشتري : قد نقص ،
للشافعي قولان ، أحدهما : تقديم قول المشتري ؛ لأنّ الثمن يلزمه ولا يلزمه
إلاّ ما اعترف به ( 2 ) .
ولو كان المبيع طعاماً يفسد فعقدا عليه وقد مضى زمان يفسد في
مثله ، لم يصح البيع ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
ولو كان الزمان ممّا يحتمل الفساد فيه والصحّة ، فالأقوى : الصحّة ؛
عملاً باستصحاب الحال . ومَنَع الشافعي ( 4 ) منه .
ولو كان حيواناً ، جاز بيعه ؛ لأصالة البقاء ، وهو أحد قولي
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 54 ، روضة الطالبين 3 : 36 -
37 ، المجموع 9 : 296 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 297 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ،
المجموع 9 : 296 - 297 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 297 .