تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والفرق : أنّ الشهادة تراد لتحمّل العقد والاستيثاق عليه ، فلهذا اشترطت حال العقد . وينتقض بما لو شاهدا داراً ثمّ وقفا في بعض بيوتها أو في صحنها وتبايعاها ، أو شاهدا أرضاً ثمّ وقفا في طرفها وتبايعاها ، وهو جائز بالإجماع مع أنّ مشاهدة الكلّ لا توجد حال العقد . مسألة 325 : إذا كان المبيع ممّا لا يتغيّر - كالحديد والنحاس والرصاص - وباعه بالوصف ، أو كان قد شاهده ، صحّ . فإن وجده بحاله ، لزم البيع . وإن كان ناقصاً ، ثبت الخيار ؛ لأنّ ذلك كحدوث العيب ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . ولو اختلفا فقال البائع : هو بحاله . وقال المشتري : قد نقص ، للشافعي قولان ، أحدهما : تقديم قول المشتري ؛ لأنّ الثمن يلزمه ولا يلزمه إلاّ ما اعترف به ( 2 ) . ولو كان المبيع طعاماً يفسد فعقدا عليه وقد مضى زمان يفسد في مثله ، لم يصح البيع ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . ولو كان الزمان ممّا يحتمل الفساد فيه والصحّة ، فالأقوى : الصحّة ؛ عملاً باستصحاب الحال . ومَنَع الشافعي ( 4 ) منه . ولو كان حيواناً ، جاز بيعه ؛ لأصالة البقاء ، وهو أحد قولي
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 54 ، روضة الطالبين 3 : 36 - 37 ، المجموع 9 : 296 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 297 . ( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 296 - 297 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 297 .