والثاني - وهو ظاهر مذهبهم - : أنّه يثبت له الخيار ( 1 ) ؛ للإجماع على
تسميته بيع خيار الرؤية ، فينبغي أن يثبت فيه الخيار . ولأنّ الرؤية تمام هذا
العقد ؛ لأنّ العقد قائم قبله ؛ لأنّه موقوف على مشاهدته ووجود الصفات
فيه ، فإذا كان عند الرؤية يتمّ العقد ، يثبت الخيار عقيبه ، كبيع العين
الحاضرة يثبت الخيار عقيب العقد في المجلس ، بخلاف السَّلَم ؛ لأنّ العقد
قد تمّ قبل رؤيته ؛ لأنّه معقود على الموصوف دون العين .
وليس بشيء ؛ فإنّ التسمية لا يجب عمومها . ووقوف العقد على
المشاهدة ظاهراً لا يوجب وقوفه في نفس الأمر ؛ لأنّه إذا كان على
الصفات ، لم يكن موقوفاً على شيء ، بل يكون لازماً .
وعلى قول الخيار هل يثبت على الفور أو على المجلس ؟ للشافعي
وجهان : أحدهما : على المجلس ؛ لأنّه ثبت بمقتضى العقد ، فكان على
المجلس ، كخيار المجلس . والثاني : يكون على الفور ؛ لأنّه معلّق بمشاهدة
المبيع ، فكان على الفور ، كخيار ردّ العيب ؛ لأنّه يتعلّق بمشاهدة العيب ( 2 ) .
وهذا ساقط عندنا .
مسألة 323 : البائع إذا لم يشاهد المبيع ، صحّ إن وصف له وصفاً يرفع
الجهالة ، وإلاّ فلا ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : يصحّ ، ويثبت له
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 293 ، حلية العلماء 4 : 86 ،
الحاوي الكبير 5 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ،
المغني 4 : 85 ، الشرح الكبير 4 : 30 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 294 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
63 ، روضة الطالبين 3 : 42 .