فأنتِ طالق ، وكان ذلك قبل الدخول ، فله الردّ ؛ لزوال المانع بالردّ ( 1 ) .
مسألة 306 : لو اشترى الأب من الابن جاريةً أو بالعكس ثمّ عرف
بعيبها بعد وطئها وهي ثيّب ، لم يكن له الردّ عندنا ؛ لتصرّفه .
وقال الشافعي : لا يبطل الردّ وإن حرمت على البائع ؛ لأنّ الماليّة
لا تنقص بذلك . وكذا لو كانت الجارية رضيعةً فأرضعتها اُمّ البائع أو ابنته
في يد المشتري ثمّ عرف بها عيباً ( 2 ) .
وهنا نحن نقول : إن كان الإرضاع بقول المشتري ، كان تصرّفاً ؛ لأنّه
يخرج بذلك عن الإباحة ، فلا ردّ . وإن لم يكن بقوله ، كان له الردّ ؛ لأنّه
لم يتصرّف في المبيع .
وإقرار الرقيق على نفسه في يد المشتري بدَيْن المعاملة أو بدَيْن
الإتلاف مع تكذيب المولى لم يمنع من الردّ بالعيب القديم . وإن صدّقه
المولى على دَيْن الإتلاف ، مَنَع ؛ لأنّه عيب تجدّد في يد المشتري . فان عفا
المقرّ له بعدما أخذ المشتري الأرش ، لم يكن له الفسخ ، وهو أحد قولي
الشافعيّة . والثاني : يردّه ويردّ الأرش ( 3 ) .
والوجهان جاريان فيما إذا أخذ الأرش لرهينة العبد أو كتابته أو إباقه
أو غصبه ونحوها إن مُكّن ( 4 ) من ذلك ثمّ زال المانع من الردّ ( 5 ) ، قال بعض
الشافعيّة : أصحّهما أنّه لا فسخ ( 6 ) . وهو مقتضى مذهبنا .
تذنيب : لو اشترى عبداً وحدث في يد المشتري نكتة بياض بعينه ( 7 )
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 142 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " تمكّن " .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 142 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 457 - 458 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 256 - 257 ،
روضة الطالبين 3 : 142 .
( 7 ) أي : بعين العبد .