تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وهل يثبت لعمرو أرشٌ ؟ الأقرب : ذلك - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لوجود سببه ، وهو سبق العيب مع تعذّر الردّ . والصحيح عنده : أنّه لا أرش له ؛ لاستدراك الظلامة أو لتوقّع العود ( 2 ) . فإن تلفت في يد زيد ، أخذ الأرش عندنا ؛ لما تقدّم ، وعنده على التعليل الثاني لا الأوّل ( 3 ) . وكذا الحكم لو باعه من غيره . وإن كان عمرو عالماً ، فلا ردّ له ، ولزيد الردُّ ؛ لأنّه اشترى معيباً مع جهله بعيبه وعدم تصرّفه . ولو كانا جاهلين فلزيد الردُّ ، وبه قال الشافعي إن اشتراه بغير جنس ما باعه أو بأكثر منه ( 4 ) . ثمّ لعمرو أن يردّ عليه عند الشافعي ( 5 ) . ونحن لا نقول به ؛ لأنّه تصرّف فيه . وإن اشتراه بمثله ، فلا ردّ لزيد في أحد وجهي الشافعي ؛ لأنّ عَمْراً يردّه عليه ، فلا فائدة فيه ، وله ذلك ( 6 ) ( 7 ) . مسألة 298 : لو اشترى المعيب جاهلاً بعيبه ورهنه المشتري ثمّ عرفه بالعيب ، فلا ردّ له على قولنا من أنّ تصرّفه يمنع الردّ ، ويثبت له الأرش . وقال الشافعي : لا ردّ له في الحال . وهل يأخذ أرشه ؟ إن علّلنا باستدراك الظلامة ، فنعم . وإن علّلنا بتوقّع العود ، فلا . وعلى هذا لو تمكّن من الردّ ، ردّ عنده . ولو حصل اليأس أخذ الأرش ( 8 ) . وإن كان المشتري قد آجره ، فلا ردّ له ؛ لتصرّفه فيه ، وله الأرش .
هامش
( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 249 ، روضة الطالبين 3 : 137 . ( 6 ) أي : ولزيد الردُّ ، في الوجه الآخر . ( 7 و 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 249 ، روضة الطالبين 3 : 137 .