وقال الشافعي : إن لم نجوّز بيع المستأجر ، فهو كالرهن . وإن
جوّزناه ، فإن رضي البائع به مسلوب المنفعة مدّة الإجارة ، ردّ عليه ، وإلاّ
تعذّر الردّ . وفي الأرش الوجهان ، ويجريان فيما لو تعذّر الردّ لغَصْب أو
إباق ( 1 ) .
ولو عرف العيب بعد أن زوّج الجارية أو العبد ولم يرض البائع
بالأخذ ، قطع بعض الشافعيّة بثبوت الأرش للمشتري هنا . أمّا على الأوّل :
فظاهر . وأمّا على الثاني : فلأنّ النكاح يراد للدوام ، واليأس حاصل ( 2 ) .
وقال بعضهم بما تقدّم ( 3 ) .
ولو كاتب المشتري ثمّ عرف العيب ، قال بعض الشافعيّة : إنّه
كالتزويج ( 4 ) .
وقال بعضهم : لا يأخذ الأرش على المعنيين ، بل يصبر ؛ لأنّه قد
استدرك الظلامة بالنجوم ، وقد يعود إليه بالعجز وردّه ( 5 ) .
والأظهر عندهم : أنّه كالرهن ، وأنّه لا يحصل الاستدراك بالنجوم ( 6 ) .
ولو وجد المشتري بالشقص عيباً بعد أخذ الشفيع ، فله الأرش .
وللشافعي وجهان ( 7 ) .
مسألة 299 : الخيار إن كان موقّتاً ، امتدّ بامتداد ذلك الوقت ،
كالمجلس ، والحيوان ، والمشروط وقته .
وإن لم يكن موقّتاً - كخيار العيب - هل هو على الفور أم لا حتى لو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 249 - 250 ، روضة الطالبين 3 : 137 .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 250 ، روضة الطالبين 3 : 137 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 250 ، روضة الطالبين 3 : 137 - 138 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 250 ، روضة الطالبين 3 : 138 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 250 .