تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
هو على الأوّل . ويجئ وَجْهٌ لهم : أنّه لا يردّ على الأوّل بناءً على أنّ الزائل العائد كالذي لم يَعُدْ . ووَجْهٌ : أنّه لا يردّ على الثاني ؛ لأنّه لو ردّ عليه لردّ هو ثانياً عليه ( 1 ) . وهذا كلّه ساقط عندنا ؛ لسقوط حقّ المشتري من الردّ بتصرّفه . مسألة 296 : إذا زال ملكه عن المبيع ثمّ عرف العيب وكان الزوال بغير عوض ، فلا ردّ له على ما اخترناه إذا عاد إليه مطلقاً . وقال الشافعي : إذا زال ملكه لا بعوض ، نُظر إن عاد لا بعوض أيضاً ، فجواز الردّ مبنيّ على أنّه هل يأخذ الأرش لو لم يَعُدْ ؟ إن قلنا : لا ، فله الردّ ؛ لأنّ ذلك لتوقّع العود . وإن قلنا : يأخذ ، فينحصر الحقّ فيه أو يعود إلى الردّ عند القدرة ؟ فيه وجهان . وإن عاد بعوض ، كما لو اشتراه ، فإن قلنا : لا ردّ في الحالة الاُولى ، فكذا هنا ، ويردّ على البائع الأخير ( 2 ) . وإن قلنا : يردّ ، فهنا يردّ على الأوّل أو على الأخير أو يتخيّر ؟ ثلاثة أوجُه خارجة ممّا سبق ( 3 ) . مسألة 297 : لو باع زيد شيئاً من عمرو ثمّ اشتراه زيد منه فظهر فيه عيب كان في يد زيد ، فإن كانا عالمَين بالحال ، فلا ردّ . وإن علم زيد خاصّةً ، فلا ردّ له ؛ لعلمه بالعيب ، ولا لعمرو أيضاً ؛ لزوال ملكه وتصرّفه فيه عندنا ، وبه قال الشافعي ؛ لزوال ملكه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 249 ، روضة الطالبين 3 : 136 . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " الآخر " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 249 ، روضة الطالبين 3 : 137 .