هو على الأوّل .
ويجئ وَجْهٌ لهم : أنّه لا يردّ على الأوّل بناءً على أنّ الزائل العائد
كالذي لم يَعُدْ .
ووَجْهٌ : أنّه لا يردّ على الثاني ؛ لأنّه لو ردّ عليه لردّ هو ثانياً عليه ( 1 ) .
وهذا كلّه ساقط عندنا ؛ لسقوط حقّ المشتري من الردّ بتصرّفه .
مسألة 296 : إذا زال ملكه عن المبيع ثمّ عرف العيب وكان الزوال بغير
عوض ، فلا ردّ له على ما اخترناه إذا عاد إليه مطلقاً .
وقال الشافعي : إذا زال ملكه لا بعوض ، نُظر إن عاد لا بعوض أيضاً ،
فجواز الردّ مبنيّ على أنّه هل يأخذ الأرش لو لم يَعُدْ ؟ إن قلنا : لا ، فله
الردّ ؛ لأنّ ذلك لتوقّع العود . وإن قلنا : يأخذ ، فينحصر الحقّ فيه أو يعود
إلى الردّ عند القدرة ؟ فيه وجهان .
وإن عاد بعوض ، كما لو اشتراه ، فإن قلنا : لا ردّ في الحالة الاُولى ،
فكذا هنا ، ويردّ على البائع الأخير ( 2 ) . وإن قلنا : يردّ ، فهنا يردّ على الأوّل
أو على الأخير أو يتخيّر ؟ ثلاثة أوجُه خارجة ممّا سبق ( 3 ) .
مسألة 297 : لو باع زيد شيئاً من عمرو ثمّ اشتراه زيد منه فظهر فيه
عيب كان في يد زيد ، فإن كانا عالمَين بالحال ، فلا ردّ .
وإن علم زيد خاصّةً ، فلا ردّ له ؛ لعلمه بالعيب ، ولا لعمرو أيضاً ؛
لزوال ملكه وتصرّفه فيه عندنا ، وبه قال الشافعي ؛ لزوال ملكه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 249 ، روضة الطالبين 3 : 136 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " الآخر " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز "
و " روضة الطالبين " .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 249 ، روضة الطالبين 3 : 137 .