الشافعي وأبو يوسف وزفر وأحمد بن حنبل ( 1 ) - لأنّه رَفْعُ عقد لا يفتقر إلى
رضا شخص ، فلم يفتقر إلى حضوره ، كالطلاق .
وقال أبو حنيفة : إن كان قبل القبض ، فلا بُدّ من حضور الخصم . وإن
كان بعده ، فلا بدّ من رضاه أو قضاء القاضي ( 2 ) . وقد تقدّم .
مسألة 301 : الخيار ليس على الفور في العيب وغيره على ما تقدّم ،
خلافاً للشافعي ، فإنّه اشترط الفوريّة والمبادرة بالعادة ، فلا يؤمر بالعَدْوِ
والركض ليردّ ( 3 ) .
وإن كان مشغولاً بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة ، فله الخيار ( 4 ) إلى أن
يفرغ .
وكذا لو اطّلع حين دخل وقت هذه الاُمور فاشتغل بها ، فلا بأس
إجماعاً . وكذا لو لبس ثوباً أو أغلق باباً .
ولو وقف على العيب ليلاً ، فله التأخير إلى أن يصبح .
وإن لم يكن عذر ، قال بعض الشافعيّة : إن كان البائع حاضراً ، ردّه
عليه . وإن كان غائباً ، تلفّظ بالردّ ، وأشهد عليه شاهدين . وإن عجز ، حضر
عند القاضي وأعلمه الردّ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 266 ، المجموع 9 : 200 ، حلية العلماء 4 : 237 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 251 ، روضة الطالبين 3 : 138 ، الاختيار لتعليل المختار
2 : 19 ، النتف 1 : 448 ، المغني 4 : 266 ، الشرح الكبير 4 : 106 .
( 2 ) المغني 4 : 266 ، الشرح الكبير 4 : 106 ، حلية العلماء 4 : 237 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 251 ، وانظر : النتف 1 : 448 ، والاختيار لتعليل المختار 2 : 19 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 266 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 250 - 251 ، روضة
الطالبين 3 : 138 ، المغني 4 : 258 ، الشرح الكبير 4 : 106 .
( 4 ) الأنسب بالعبارة : " التأخير " بدل " الخيار " .
( 5 ) الوسيط 3 : 127 - 128 ، الوجيز 1 : 143 - 144 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
251 ، روضة الطالبين 3 : 138 .