وللشافعيّة وجهان من مأخذين :
أحدهما : البناء على المعنيين السابقين ، فإن علّلنا بالأوّل ، لم يردّ
- وبه قال ابن الحدّاد - لأنّ استدراك الظلامة قد حصل بالبيع ولم يبطل ذلك
الاستدراك ، بخلاف ما لو ردّ عليه بالعيب . وإن علّلنا بالثاني ، يردّ ؛ لزوال ( 1 )
العذر ، وحصول القدرة على الردّ ، كما لو ردّ عليه بالعيب .
والثاني من المأخذين : أنّ الملك العائد هل ينزّل منزلة غير الزائل ؟
قيل : نعم ؛ لأنّه عين ذلك المال وعلى تلك الصفة . وقيل : لا ؛ لأنّه ملك
جديد ، والردّ نقض لذلك الملك ( 2 ) .
ويتخرّج على هذا فروع :
أ - لو أفلس بالثمن وقد زال ملكه عن المبيع وعاد ، هل للبائع
الفسخ ؟
ب - لو زال ملك المرأة عن الصداق وعاد ثمّ طلّقها قبل المسيس ،
هل يرجع في نصفه أو يبطل حقّه من العين كما لو تعذّر ؟
ج - لو وهب من ولده وزال ملك الولد وعاد ، هل للأب الرجوع ؟ ( 3 ) .
مسألة 295 : لو عاد إليه بطريق الشراء ثمّ ظهر عيب قديم كان في يد
البائع الأوّل ، فإن علّلنا بالمعنى الأوّل ، لم يردّ على البائع الأوّل ؛ لحصول
الاستدراك ، ويردّ على الثاني . وإن علّلنا بالثاني ، فإن شاء ردّ على الثاني ،
وإن شاء ردّ على الأوّل . وإذا ردّ على الثاني ، فله أن يردّ عليه ، وحينئد يردّ
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : " فردّ ؛ لزوال " . وفي الطبعة الحجريّة : " فردّ بزوال " . والصحيح ما أثبتناه من
" العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 248 ، روضة الطالبين 3 : 136 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 248 - 249 .