تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وللشافعيّة وجهان من مأخذين : أحدهما : البناء على المعنيين السابقين ، فإن علّلنا بالأوّل ، لم يردّ - وبه قال ابن الحدّاد - لأنّ استدراك الظلامة قد حصل بالبيع ولم يبطل ذلك الاستدراك ، بخلاف ما لو ردّ عليه بالعيب . وإن علّلنا بالثاني ، يردّ ؛ لزوال ( 1 ) العذر ، وحصول القدرة على الردّ ، كما لو ردّ عليه بالعيب . والثاني من المأخذين : أنّ الملك العائد هل ينزّل منزلة غير الزائل ؟ قيل : نعم ؛ لأنّه عين ذلك المال وعلى تلك الصفة . وقيل : لا ؛ لأنّه ملك جديد ، والردّ نقض لذلك الملك ( 2 ) . ويتخرّج على هذا فروع : أ - لو أفلس بالثمن وقد زال ملكه عن المبيع وعاد ، هل للبائع الفسخ ؟ ب - لو زال ملك المرأة عن الصداق وعاد ثمّ طلّقها قبل المسيس ، هل يرجع في نصفه أو يبطل حقّه من العين كما لو تعذّر ؟ ج - لو وهب من ولده وزال ملك الولد وعاد ، هل للأب الرجوع ؟ ( 3 ) . مسألة 295 : لو عاد إليه بطريق الشراء ثمّ ظهر عيب قديم كان في يد البائع الأوّل ، فإن علّلنا بالمعنى الأوّل ، لم يردّ على البائع الأوّل ؛ لحصول الاستدراك ، ويردّ على الثاني . وإن علّلنا بالثاني ، فإن شاء ردّ على الثاني ، وإن شاء ردّ على الأوّل . وإذا ردّ على الثاني ، فله أن يردّ عليه ، وحينئد يردّ
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : " فردّ ؛ لزوال " . وفي الطبعة الحجريّة : " فردّ بزوال " . والصحيح ما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 248 ، روضة الطالبين 3 : 136 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 248 - 249 .