والحوالة في الحقيرة على العرف ، فتختلف بأجناس الأموال .
وفسره بعض الشافعية بما دون نصاب السرقة ( 1 ) . وهو تحكم .
مسألة 2 : صيغة الإيجاب : " بعت " أو " شريت " أو " ملكت " من
جهة البائع . والقبول من المشتري : " قبلت " أو " ابتعت " أو " اشتريت " أو
" تملكت " .
ولا يشترط الاتحاد إجماعا ، فيقول البائع : شريت ، فيقول المشتري :
تملكت .
ويشترط أمور :
الأول : تقديم الإيجاب على الأقوى - خلافا للشافعي وأحمد ( 2 ) -
عملا بالأصل ، والدلالة على الرضا ليست كافية .
الثاني : الإتيان بهما بلفظ الماضي ، فلو قال : أبيعك ، أو قال :
أشتري ، لم يقع إجماعا ، لانصرافه إلى الوعد .
ولو تقدم القبول بلفظ الطلب بأن قال : بعني ، بدل قوله : اشتريت ،
فقال البائع : بعتك ، لم ينعقد - وبه قال أبو حنيفة والمزني والشافعي في
أحد القولين ( 3 ) - لأنه ليس صريحا في الإيجاب ، فقد يقصد أن يعرف أن
البائع هل يرغب في البيع ؟
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 10 ، المجموع 9 : 164 ، روضة الطالبين 3 : 5 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 264 ، المجموع 9 : 166 ، روضة الطالبين 3 : 4 ، منهاج
الطالبين : 94 ، الحاوي الكبير 5 : 40 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 10 ، المغني والشرح
الكبير 4 : 4 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 3 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 133 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 49 / 1126 ، المغني والشرح
الكبير 4 : 4 ، الحاوي الكبير 5 : 41 - 42 ، الوجيز 1 : 132 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 11 ، حلية العلماء 4 : 14 ، المجموع 9 : 168 .