الفصل الثاني
في الصيغة
مسألة 1 : الأشهر عندنا : أنه لا بد منها ، ولا تكفي المعاطاة في
الجليل والحقير ، مثل : أعطني بهذا الدينار ثوبا ، فيعطيه ما يرضيه ، أو
يقول : خذ هذا الثوب بدينار ، فيأخذه - وبه قال الشافعي مطلقا ( 1 ) - لأصالة
بقاء الملك ، وقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد . وبعض الحنفية وابن
سريج في الجليلة ( 2 ) .
وقال أحمد : ينعقد مطلقا - ونحوه قال مالك ، فإنه قال : بع بما
يعتقده الناس بيعا ( 3 ) - لأنه تعالى أحل البيع ولم يبين الكيفية ، فتحال على
العرف كالقبض ، والبيع وقع في زمانه ( عليه السلام ) كثيرا ولم ينقل اللفظ ، وإلا
لتواتر ( 4 ) .
والجواب : المعاطاة تثبت في غير البيع ، فيجب عود النص إلى
غيرها . ونمنع عدم التواتر ، والاستغناء بالإباحة عنه .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 132 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 10 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 264 ،
المجموع 9 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 5 ، حلية العلماء 4 : 13 ، بدائع الصنائع
5 : 134 ، المغني والشرح الكبير 4 : 5 .
( 2 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 5 ، بدائع الصنائع 5 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
10 ، الوسيط 3 : 8 ، المجموع 9 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 5 ، المغني والشرح
الكبير 4 : 5 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 14 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 11 ، روضة الطالبين 3 : 5 ،
المغني والشرح الكبير 4 : 5 .
( 4 ) المغني 4 : 5 ، الشرح الكبير 4 : 5 - 6 .