الفصل الثالث
في المتعاقدين
مسألة 3 : يشترط فيهما البلوغ والعقل ، فلا تصح عبارة الصبي ،
سواء كان مميزا أو لا ، أذن له الولي أو لا - وبه قال الشافعي وأحمد في
إحدى الروايتين ( 1 ) - لأن العقل لا يمكن الوقوف على حده المنوط التصرف
به ، لخفائه وتزايده تزايدا على التدريج ، فجعل الشارع له ضابطا هو
البلوغ ، فلا يثبت له أحكام العقلاء قبل وجود المظنة . ولأن المميز غير
مكلف ، فأشبه غيره .
وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى : يصح عقد المميز بإذن
الولي ، لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى ) * ( 2 ) وإنما يتحقق الاختبار بتفويض
التصرف ( 3 ) .
والجواب : الابتلاء يثبت بتفويض الاستيام والمماكسة وتدبير البيع ثم
يعقد الولي .
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 264 ، المجموع 9 : 155 - 156 و 158 ، روضة
الطالبين 3 : 9 ، منهاج الطالبين : 94 ، حلية العلماء 4 : 10 ، الوجيز 1 : 133 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، الوسيط 3 : 12 ، بدائع الصنائع 5 : 135 ، المغني 4 :
321 ، الشرح الكبير 4 : 7 .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 135 ، المغني 4 : 321 ، الشرح الكبير 4 : 7 ، الوسيط 3 :
12 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، المجموع 9 : 158 .