السعر يختلف ، ولا يختص ذلك بنقد البلد .
وكذا ما يفعلونه الآن يسمون الدراهم وإنما يبيعون الدنانير ويكون كل
قدر معلوم من الدراهم عندهم دينارا . وهو باطل ، لأن الدراهم لا يعبر بها
عن الدنانير لا حقيقة ولا مجازا ، مع أن البيع بالكناية باطل ، بل يجب
التصريح .
والأقوى عندي : أن صرف العشرين بالدينار إذا كان واحدا معينا
معلوما للمتعاقدين ، صح البيع ، وانصرف الثمن إليه ، كما لو كانت الإمامية
عشرين بدينار ، وغيرها أزيد أو أنقص ، فباعه بدراهم صرفها عشرون
بدينار ، انصرف إلى الإمامية عرفا ، لما رواه الحلبي - في الحسن - عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : " اشترى أبي أرضا واشترط على صاحبها أن يعطيه ورقا
كل دينار بعشرة دراهم " ( 1 ) .
مسألة 223 : لو باعه بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل الناس به وقت
الأجل ، بطل البيع ، للجهالة .
ولما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) :
في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ، قال : " فاسد ، فلعل
الدينار يصير بدرهم " ( 2 ) .
أما لو استثنى الدرهم الآن وكان معلوم النسبة إلى الدينار ، صح البيع .
ولو كان البيع نقدا وجهل النسبة ، بطل أيضا البيع ، لجهالة الثمن .
وكذا لو باعه بما يتجدد من النقد ، ولو قدر الدرهم من الدينار ، صح .
والأولى في ذلك كله استثناء جزء من الدينار ، لما رواه وهب عن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 249 / 18 ، التهذيب 7 : 112 / 482 .
( 2 ) التهذيب 7 : 116 / 502 .