تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الخيار في الباقي لا يوجب فسخ البيع فيه . ويحتمل المنع ، لتبعض الصفقة في حق صاحبه . وللشافعي قولان مبنيان على تفريق الصفقة ، فإن قلنا : لا تفرق ، رد الكل أو أمسكه . وإن قلنا : تفرق ، رد المعيب وأمسك الباقي بحصته من الثمن ( 1 ) . ويجئ على مذهب الشافعية البطلان لو اشترى دراهم بدراهم فوجد في بعضها عيبا ، لأدائه إلى التفاضل ، لأن المعيب يأخذ من الثمن أقل ما يأخذ السليم ، فيكون الباقي متفاضلا ( 2 ) . ثم إن اتفق الثمن والمثمن في الجنس ، كالدراهم بمثلها ، والدنانير بمثلها ، لم يكن له الأرش ، لما بينا من أن جيد الجوهر ورديئه جنس واحد ، فلو أخذ الأرش ، بقي ما بعده مقابلا لما هو أزيد منه مع اتحاد الجنس ، فيكون ربا . وإن كان مخالفا ، كالدراهم بالدنانير ( كان له ) ( 3 ) المطالبة بالأرش مع الإمساك ما داما في المجلس ، فإن فارقاه فإن أخذ الأرش من جنس السليم ، بطل فيه ، لأنه قد فات شرط الصرف ، وهو التقابض في المجلس . وإن كان مخالفا ، صح ، لأنه لا يكون صرفا . القسم الثاني : أن يكونا غير معينين بأن يتبايعا الدراهم بالدراهم أو الدنانير بالدنانير أو الدراهم بالدنانير في الذمة ولا يعينان واحدا من العوضين وإنما يعينانه في المجلس قبل التفرق ، سواء وصفا العوضين أو
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 140 ، حلية العلماء 4 : 156 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 155 - 156 ، المغني 4 : 181 - 182 . ( 2 ) انظر : المغني 4 : 182 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " : فله .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 430 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث