تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
تكون الفضة سوداء أو خشنة أو مضطربة السكة مخالفة لسكة السلطان . فإن كان الأول ، بطل البيع - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنه غير ما اشتراه . وكذا في غير الصرف لو باعه ثوبا على أنه كتان فخرج صوفا ، أو بغلة فخرجت حمارة ، لوقوع العقد على غير هذا الجنس . ويجب رد الثمن ، وليس له الإبدال ، لوقوع العقد على عين شخصية لا يتناول غيرها . ولا الأرش ، لعدم وقوع الصحيح على هذه العين . وقال بعض الشافعية : البيع صحيح ، ويتخير المشتري ، لأن البيع وقع على عينه ( 2 ) . وليس بجيد . ولو كان البعض من غير الجنس ، بطل فيه ، وكان المشتري أو البائع بالخيار في الباقي بين الفسخ وأخذه بحصته من الثمن بعد بسطه على الجنس وعلى الآخر لو كان منه ، لتبعض الصفقة عليه . وللشافعي فيه قولان : الصحة والبطلان ( 3 ) . وإن كان الثاني ، تخير من انتقل إليه بين الرد والإمساك ، وليس له المطالبة بالبدل ، لوقوع العقد على عين شخصية . ثم إن كان العيب في الكل ، كان له رد الكل أو الإمساك ، وليس له رد البعض ، لتفرق الصفقة على صاحبه . وإن كان العيب في البعض ، كان له رد الجميع أو إمساكه . وهل له رد البعض ؟ الوجه : ذلك ، لانتقال الصحيح بالبيع ، وثبوت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، حلية العلماء 4 : 156 ، الحاوي الكبير 5 : 139 - 140 ، روضة الطالبين 3 : 155 ، المغني 4 : 178 - 179 ، الشرح الكبير 4 : 182 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 157 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، روضة الطالبين 3 : 155 . ( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 140 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، روضة الطالبين 3 : 155 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 429 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث