تكون الفضة سوداء أو خشنة أو مضطربة السكة مخالفة لسكة السلطان .
فإن كان الأول ، بطل البيع - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنه غير ما اشتراه .
وكذا في غير الصرف لو باعه ثوبا على أنه كتان فخرج صوفا ، أو بغلة
فخرجت حمارة ، لوقوع العقد على غير هذا الجنس . ويجب رد الثمن ،
وليس له الإبدال ، لوقوع العقد على عين شخصية لا يتناول غيرها .
ولا الأرش ، لعدم وقوع الصحيح على هذه العين .
وقال بعض الشافعية : البيع صحيح ، ويتخير المشتري ، لأن البيع وقع
على عينه ( 2 ) . وليس بجيد .
ولو كان البعض من غير الجنس ، بطل فيه ، وكان المشتري أو البائع
بالخيار في الباقي بين الفسخ وأخذه بحصته من الثمن بعد بسطه على
الجنس وعلى الآخر لو كان منه ، لتبعض الصفقة عليه .
وللشافعي فيه قولان : الصحة والبطلان ( 3 ) .
وإن كان الثاني ، تخير من انتقل إليه بين الرد والإمساك ، وليس له
المطالبة بالبدل ، لوقوع العقد على عين شخصية .
ثم إن كان العيب في الكل ، كان له رد الكل أو الإمساك ، وليس له رد
البعض ، لتفرق الصفقة على صاحبه .
وإن كان العيب في البعض ، كان له رد الجميع أو إمساكه .
وهل له رد البعض ؟ الوجه : ذلك ، لانتقال الصحيح بالبيع ، وثبوت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، حلية العلماء 4 : 156 ، الحاوي الكبير 5 : 139 -
140 ، روضة الطالبين 3 : 155 ، المغني 4 : 178 - 179 ، الشرح الكبير 4 : 182 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 157 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، روضة الطالبين 3 : 155 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 140 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، روضة الطالبين 3 :
155 .