وهو ممنوع ، لأنا شرطنا زيادة الثمن .
ولو باعه بذهب ، جاز مطلقا عندنا .
وللشافعي قولان ، لأنه بيع وصرف ( 1 ) .
تذنيب : لو باع السيف المحلى بالنسبة بمساوي الحلية في النقد أو
بالنقد الآخر ، فإن نقد مقابل الحلية ، جاز ، وإلا فلا ، لأن القبض في
المجلس شرط في الصرف لا في السيف .
ولما رواه أبو بصير - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن بيع السيف المحلى بالنقد ، فقال : " لا بأس " قال : وسألته عن بيع
النسيئة ، فقال : " إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس " ( 2 ) .
ولو كان الثمن غير النقدين ، جاز نسيئة من غير شرط قبض شئ
البتة ، لانتفاء شرطية القبض هنا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : " لا بأس ببيع السيف
المحلى بالفضة نسأ إذا نقد عن فضته ، وإلا فاجعل ثمنه طعاما ، ولينسه إن
شاء " ( 3 ) .
مسألة 215 : الدراهم والدنانير تعينان بالتعيين ، فلو باعه بهذه الدراهم
أو بهذه الدنانير ، لم يجز للمشتري الإبدال بمثلها ، بل يجب عليه دفع تلك
العين ، كالمبيع . ولو تلفت قبل القبض ، انفسخ البيع ، ولم يكن له دفع
عوضها وإن ساواه مطلقا ، ولا للبائع طلبه .
وإن وجد البائع بها عيبا ، لم يستبدلها ، بل إما أن يرضى بها ، أو
يفسخ العقد - وبه قال الشافعي وأحمد ( 4 ) - لاختلاف الأغراض باختلاف
هامش
( 1 ) الأم 3 : 33 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 72 ، المسألة 120 .
( 2 ) الكافي 5 : 249 - 250 / 23 ، التهذيب 7 : 112 / 485 ، الإستبصار 3 : 97 / 335 .
( 3 ) التهذيب 7 : 112 / 486 ، الإستبصار 3 : 97 / 336 .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 139 - 140 ، حلية العلماء 4 : 155 - 156 ، المغني 4 : 181 -
182 و 184 ، الشرح الكبير 4 : 182 و 190 .