تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الأشخاص ، كالمبيع . ولأنها عوض يشار إليه بالعقد ( 1 ) ، فوجب أن يتعين كسائر الأعواض . ولأن الدراهم والدنانير تتعين في الغصب والوديعة فكذا هنا . ولو أبدلها بمثلها أو بغير جنسها برضا البائع ، فهو كبيع المبيع من البائع . وقال أبو حنيفة : لا تتعين بالعقد ، بل تتعين بالقبض ، ويجوز إبدالها بمثلها . وإذا تلفت قبل القبض ، لا ينفسخ العقد . وإذا وجد بها عيبا ، كان له الاستبدال ، لأنه يجوز إطلاقه في العقد ، وما يجوز إطلاقه لا يتعين بالتعيين ، كالمكيال والصنجة . ولأنه عوض في أعيانها ( 2 ) . والجواب : أن جواز الإطلاق ثبت لأن له عرفا ينصرف إليه يقوم في بيانه مقام الصفة . والمكيال المراد ( 3 ) به تقدير المعقود عليه ، وكل مكيال قدر به فهو مقدر بمثله ، ولا يختلف ذلك ، وهنا تختلف أعيانها فافترقا . والعوض ينتقض بما بعد القبض وبالوديعة وبالغصب وبالإرهان وكل متساوي الأجزاء .
مسألة 216 : إذا تقابضا الصرف ثم وجد أحدهما بما صار إليه عيبا ، فهو ( 4 ) قسمان . الأول : أن يكونا معينين . فإما أن يكون العيب من غير الجنس - كأن يشتري فضة فيخرج رصاصا ، أو ذهبا فيخرج نحاسا - أو من الجنس ، كأن
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : في العقد . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 218 ، الحاوي الكبير 5 : 138 ، حلية العلماء 4 : 156 ، المغني 4 : 184 ، الشرح الكبير 4 : 190 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : والمراد ، بزيادة الواو . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : وهو . وما أثبتناه من تصحيحنا .