وهو ممنوع ، لأن الربا إنما يثبت مع زيادة العين لا زيادة الصفة .
ولما رواه أبو بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يستبدل
الشامية بالكوفية وزنا بوزن ، فقال : " لا بأس " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل
يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن ، فيقول الصيرفي : لا أبدلك حتى
تبدلني يوسفية بغلة وزنا بوزن ، فقال : " لا بأس به " فقلنا : إن الصيرفي إنما
طلب فضل اليوسفية على الغلة ، فقال : " لا بأس به " ( 2 ) ولولا اتحادهما في
الجنس ، لما جاز ذلك .
إذا ثبت هذا ، فإذا اختلف الجنس ، جاز التفاضل ، لعموم قوله ( عليه السلام ) :
" إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " ( 3 ) .
ولأن محمد بن مسلم سأله عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلين
بمثل ، قال : " لا بأس به يدا بيد " ( 4 ) .
أما إذا اتحد الجنس ، فلا يجوز التفاضل في القدر ، بل يجوز في
الوصف كما قلنا : إنه يجوز بيع جيد الجوهر برديئه متساويا لا متفاضلا ،
فلو باعه مائة دينار جيدة ومائة دينار رديئة بمائتين جيدة أو رديئة أو وسط ،
جاز عندنا ، خلافا للشافعي ( 5 ) .
مسألة 208 : الدراهم والدنانير المغشوشة إن علم مقدار الغش فيها ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 104 / 447 .
( 2 ) الكافي 5 : 247 / 11 ، التهذيب 7 : 104 - 105 / 448 بتفاوت يسير .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 10 : 86 .
( 4 ) التهذيب 7 : 98 / 424 ، الإستبصار 3 : 93 / 317 .
( 5 ) مختصر المزني : 78 ، الحاوي الكبير 5 : 143 ، الوجيز 1 : 136 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 84 ، روضة الطالبين 3 : 53 .