تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
إني لم أوازنه ولم أناقده وإنما كان كلام مني ومنه ، فقال : " أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ " قلت : بلى ، قال : " فلا بأس " ( 1 ) . أما لو لم يكن على جهة التوكيل في البيع بل اشترى منه بالدراهم - التي في ذمته - دنانير ، وجب القبض قبل التفرق ، لأنه صرف فات شرطه فكان باطلا .
مسألة 206 : لا يشترط الوزن والنقد حالة العقد ولا حالة القبض ، فلو صارفه مائة دينار بألف درهم ثم دفع إليه دراهم غير معلومة القدر والنقد وتفرقا ، صح البيع إن كان المدفوع قد اشتمل على الحق أو زاد ، أما لو نقص ، فإنه يبطل في القدر الناقص خاصة ، لوجود المقتضي للصحة ، وعدم المانع ، وهو انتفاء القبض ، إذ لم يشرط في القبض التعيين . ولما رواه إسحاق بن عمار ، قال : سألت الكاظم ( عليه السلام ) عن الرجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير فأشتغل عن تحرير وزنها وانتقادها وفضل ما بيني وبينه ، فأعطيه الدنانير وأقول له : إنه ليس بيني وبينك بيع ، وإني قد نقضت الذي بيني وبينك من البيع ، وورقك عندي قرض ، ودنانيري عندك قرض ، حتى يأتيني من الغد فأبايعه ، فقال : " ليس به بأس " ( 2 ) . ولو كان المدفوع أقل من المستحق ، بطل الصرف في الناقص خاصة ، وتخير في الفسخ في الباقي ، لتبعض الصفقة . وكذا لو دفع إليه الدراهم بقدر حقه إلا أن فيها زيوفا ، فإنه يصح البيع إن كان الغش من الجنس بسبب اختلاف الجوهر في النعومة والخشونة
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 102 - 103 / 441 . ( 2 ) التهذيب 7 : 103 / 444 .