لأهله " قلت : فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شئ أبيعه ؟ قال : " بعه
بطعام " قلت : فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه ؟ قال : " نعم " ( 1 ) .
مسألة 211 : يجوز بيع الرصاص وإن كان فيه فضة يسيرة بالفضة ،
وبيع النحاس بالذهب وإن اشتمل على ذهب يسير ، ولا اعتبار بهما ، لأنه
تابع غير مقصود البتة بالبيع ، فأشبه الحلية على سقوف الجدران .
ولما رواه عبد الرحمن بن الحجاج - في الحسن - عن الصادق ( عليه السلام )
في الأسرب ( 2 ) يشترى بالفضة ، فقال : " إذا كان الغالب عليه الأسرب
فلا بأس " ( 3 ) .
مسألة 212 : المصاغ من النقدين معا إن جهل قدر كل واحد منهما ،
بيع بهما معا أو بجنس غيرهما أو بالأقل إن تفاوتا مع الزيادة عليه حذرا من
الربا . وإن علم قدر كل واحد منهما ، بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على
جنسه . ولو بيع بهما أو بغيرهما ، جاز مطلقا ، لأصالة الجواز ، وزوال مانعية
الربا هنا .
ولما رواه إبراهيم بن هلال ، قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) : جام فيه
ذهب وفضة أشتريه بذهب أو فضة ؟ فقال : " إن كان تقدر على تخليصه
فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس " ( 4 ) .
مسألة 213 : الدراهم والدنانير إذا كانا خالصين ، جاز مصارفة كل
واحد منهما بجنسه متساويا وبغير جنسه مطلقا ، سواء اتفقت صفتهما أو لا .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 250 / 24 ، التهذيب 7 : 111 / 479 .
( 2 ) الأسرب : الرصاص ، أعجمي . لسان العرب 1 : 466 " سرب " .
( 3 ) الكافي 5 : 248 / 15 ، التهذيب 7 : 111 - 112 / 481 .
( 4 ) الكافي 5 : 25 / 26 ، التهذيب 7 : 112 / 484 .