تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
جاز بيعها بجنسها بشرط زيادة في السليم يقابل الغش ليخلص من الربا لو بيع بقدر الصافي منها ، ويجوز بيعها بغير الجنس مطلقا . وإن لم يعلم مقدار الغش ، وجب أن تباع بغير جنسها حذرا من الربا ، لإمكان أن يتساوى الصافي والثمن في القدر ، فيبقى الغش زيادة في أحد المتساويين . ولما رواه ابن سنان - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن شراء الفضة فيها الرصاص بالورق ، وإذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة ، قال : " لا يصلح إلا بالذهب " وسألته عن شراء الذهب فيه الفضة والزئبق والتراب بالدنانير والورق ، فقال : " لا تصارفه إلا بالورق " ( 1 ) . ولو بيع بوزن المغشوش ، فإنه يجوز ، إذ الفاضل عن الصافي مقابل الغش . إذا ثبت هذا ، فإنه لا يجوز إنفاقه إلا بعد إبانته وإيضاح حاله ، إلا أن يكون معلوم الصرف بين الناس ، لاشتماله على الغش المحرم . ولما رواه المفضل بن عمر الجعفي ، قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) ، فألقي بين يديه دراهم فألقى إلي درهما منها ، فقال : " ما هذا ؟ " فقلت : ستوق ، فقال : " وما الستوق ؟ " فقلت : طبقتان فضة وطبقة من نحاس وطبقة من فضة ، فقال " اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه " ( 2 ) . أما مع الإيضاح والبيان فلا بأس ، لانتفاء الغش . ولما رواه علي بن رئاب - في الصحيح - قال : لا أعلمه إلا عن محمد ابن مسلم ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 109 / 468 . ( 2 ) التهذيب 7 : 109 / 466 ، الإستبصار 3 : 97 / 333 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .