تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الآخر ، لم يكف في قبض الورق ، وصح البيع فيه خاصة وإن لم يقبضه . ولو انعكس الفرض فدفع نصف الدينار خاصة بعد إقباض الورق والمبيع الآخر ، فإن نوى بالدفع عن الورق ، صح البيع فيهما . وإن نوى بالدفع عن الآخر ، بطل في الورق ، وتخير في الآخر . وإن أطلق ، احتمل ضعيفا صرفه إلى الورق تصحيحا للعقد ، والبطلان في نصف الورق .
مسألة 204 : لو اشترى الإنسان من غيره دراهم بدنانير ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم ، بطل الثاني ، لأنه بيع الموزون قبل قبضه ، وهو منهي عنه ( 1 ) على ما تقدم ( 2 ) ، فإن ( 3 ) افترقا ، بطل العقدان معا ، للتفرق قبل التقابض في الصرف . ولو كان ثمن الدراهم غير الدنانير ، لم يبطل الأول ، إذ القبض في المجلس ليس شرطا فيه .
مسألة 205 : لو كان للإنسان على غيره دراهم وأمره بأن يحولها إلى الدنانير أو بالعكس بعد المساعرة على جهة التوكيل في البيع ، صح وإن تفرقا قبل القبض ، لأن النقدين من واحد ، وهو بعينه موجب للبيع بالأصالة وقابل بالوكالة ، فكان بمنزلة المقبوض . ولما رواه إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكون للرجل عندي الدراهم فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول : كذا وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : نعم ، فيقول : حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : " إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك " فقلت :
هامش
( 1 ) المعجم الكبير - للطبراني - 11 : 12 / 10875 . ( 2 ) في ص 121 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : " وإن " بدل " فإن " .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 417 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث