تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وشبهه ، لأنه من جنس الحق ، ولو رضي قابضه به ، لزم البيع ، بخلاف ما إذا لم يكن من الجنس . ولأن إسحاق بن عمار سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه وأزن له حتى أفرغ فلا يكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نفاية ( 1 ) وزيوفا وما لا يجوز ، فيقول : انتقدها ورد نفايتها ، فقال : " ليس به بأس ولكن لا تؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين فإنما هو الصرف " قلت : فإن وجدت ( 2 ) في ورقه فضلا مقدار ما فيها من النفاية ؟ فقال : " هذا احتياط ، هذا أحب إلي " ( 3 ) .
مسألة 207 : الجيد من الجوهرين مع الردئ منه واحد مع اتحاد الجنس ، وكذا المصوغ والمكسر ، فلو باع آنية من ذهب أو فضة بأحد النقدين ، وجب التقابض قبل التفرق ، لأن أصالة الجوهرية مانعة من التكثر ، والكسر وضده غير موجبين له . وكذا جيد الجوهر - كالفضة الناعمة - مع رديئه كالخشنة - وبه قال أبو حنيفة وأحمد ( 4 ) - لأن الصفة لا قيمة لها في الجنس ، فإنه لا يجوز بيع المصوغ بالتبر متفاضلا . وخالف فيه الشافعي ، لأن قيمة الصحيح أكثر من قيمة المكسور ، فيؤدي إلى التفاضل فيلزم الربا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النفاية : ما نفيته من الشئ لرداءته . الصحاح 6 : 2514 " نفا " . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " أخذت " بدل " وجدت " . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الكافي 5 : 246 / 7 ، التهذيب 7 : 103 / 444 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 87 ، الحاوي الكبير 5 : 143 ، المغني والشرح الكبير 4 : 141 و 196 . ( 5 ) مختصر المزني : 78 ، الحاوي الكبير 5 : 143 ، الوجيز 1 : 136 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 84 ، روضة الطالبين 3 : 53 .