أسلف أحدهما في الآخر بأجل قصير جدا ولو ساعة مع الضبط ولم يتفارقا
حتى تقابضا ، لم يصح البيع أيضا ، لما تقدم ( 1 ) في الحديثين عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وعن الباقر ( عليه السلام ) .
د - لو تصارفا ذهبا بذهب أو فضة ، أو فضة بفضة أو ذهب ، لم يضر
طول لبثهما في المجلس ولا طول مصاحبتهما ، سواء كان الثمن والمثمن
معينين أو مطلقين في الذمة أو معينا ومطلقا ولو امتد إلى سنة وأزيد .
ه - لو وكل أحدهما وكيلا في القبض أو وكلا وكيلين فيه وتقابض
الوكيلان ، صح البيع إن تقابض الوكيلان أو قبض وكيل أحدهما من العاقد
قبل مفارقة المتبايعين ، وإلا بطل ، لأن المجلس متعلق ببدن المتعاقدين .
ولأن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن بيع الذهب بالدراهم فيقول : أرسل
رسولا فيستوفي لك ثمنه ، قال : " يقول : هات وهلم ويكون رسولك
معه " ( 2 ) .
و - لو لم تتفق المصاحبة ولا ملازمة المجلس فأرسل أحدهما وكيله
ليقبض من صاحبه ، بطل ذلك العقد ، واحتاج إلى أن يجدده الوكيل ،
لفوات الشرط .
ولأن ابن الحجاج سأله عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم
بالدنانير فيزنها وينتقدها ويحسب ثمنها كم هو دينار ثم يقول : أرسل
غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ، فقال : " ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ
الدنانير " فقلت : إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض
وهذا يشق عليهم ، فقال : " إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي
هامش
( 1 ) في ص 411 .
( 2 ) الكافي 5 : 252 / 33 ، التهذيب 7 : 99 / 428 .