تضادا ، لأن التقابض في المجلس شرط فيه ، ولا يتحقق ذلك مع إسلاف
أحدهما في الآخر .
ولقول الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " في الورق بالورق وزنا بوزن ، والذهب
بالذهب وزنا بوزن " ( 1 ) .
فروع :
أ - لو افترقا قبل التقابض ، بطل البيع ، لعدم الشرط .
ولو تفرقا وقد تقابضا البعض خاصة ولما يتقابضا في الباقي ، بطل
البيع فيما لم يتقابضا فيه ، ويكونان بالخيار في الباقي ، لتبعض الصفقة في
حقهما ، ولا يبطل في الباقي المقبوض . وللشافعي قولان مبنيان على تفريق
الصفقة ( 2 ) .
ب - لو قاما عن ذلك المجلس قبل التقابض مصطحبين ، لم يحصل
الافتراق ، وكان البيع صحيحا ، فإن تقابضا في غير ذلك المجلس ولم يفترقا ،
صح البيع ولزم ، لحصول التقابض قبل التفرق ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : " إذا
اشتريت ذهبا بفضة ، أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزا
حائطا فانز معه " ( 3 ) .
ولأن خيار المجلس يبطل مع الافتراق ولا يبطل مع مفارقتهما لذلك
المجلس مصطحبين ، فلا يكون ذلك افتراقا .
ج - قد بينا أنه يشترط الحلول ، لاشتراط التقابض في المجلس ، فلو
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 98 / 423 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 78 ، روضة الطالبين 3 : 48 .
( 3 ) التهذيب 7 : 99 / 427 ، الإستبصار 3 : 93 / 319 .