تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
البستان أن يبيع خمسة أوسق من الرطب بخرصها تمرا لأي شخص كان .
مسألة 197 : يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشئ معلوم منها لا على سبيل البيع ، عملا بالأصل . ولأن الحاجة قد تدعو إليه . ولما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، وإما أن آخذه أنا بذلك وأرد عليك ، قال : " لا بأس بذلك " ( 1 ) . وهل يجوز البيع ؟ يحتمل ذلك ، عملا بالأصل السالم عن معارضة الربا ، إذ لا وزن في الثمرة على رأس الشجرة ، فعلى تقدير جواز البيع يثبت فيه أحكامه من الضمان على البائع قبل الإقباض ، وعلى المشتري بعده . وإن منعنا البيع وجوزنا التقبل ، كان معناه أن المتقبل يأخذ جميع الثمرة ويدفع إلى شريكه عن قدر حصته ما تقبل به ، فإن كان ما حصل مساويا لما تقبل به ، فلا بحث . وإن زاد فله . وإن نقص فعليه . وهل يكون ذلك لازما ؟ إشكال . وعلى تقدير لزومه هل يكون الناقص عليه ؟ وهل يكون مضمونا في يده ؟ الأقرب : ذلك ، لأنه إما بيع فاسد أو تقبل . ولو تلفت الثمرة بآفة سماوية بعد القبض ، هل يسقط من المال الذي تقبل به شئ أم لا ؟
مسألة 198 : يجوز لمشتري الثمرة أن يبيعها بزيادة عما ابتاعه أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 193 / 2 ، الفقيه 3 : 142 / 623 ، التهذيب 7 : 91 / 389 .