البستان أن يبيع خمسة أوسق من الرطب بخرصها تمرا لأي شخص كان .
مسألة 197 : يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة
بشئ معلوم منها لا على سبيل البيع ، عملا بالأصل . ولأن الحاجة قد تدعو
إليه .
ولما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إما أن تأخذ هذا
النخل بكذا وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، وإما
أن آخذه أنا بذلك وأرد عليك ، قال : " لا بأس بذلك " ( 1 ) .
وهل يجوز البيع ؟ يحتمل ذلك ، عملا بالأصل السالم عن معارضة
الربا ، إذ لا وزن في الثمرة على رأس الشجرة ، فعلى تقدير جواز البيع يثبت
فيه أحكامه من الضمان على البائع قبل الإقباض ، وعلى المشتري بعده .
وإن منعنا البيع وجوزنا التقبل ، كان معناه أن المتقبل يأخذ جميع الثمرة
ويدفع إلى شريكه عن قدر حصته ما تقبل به ، فإن كان ما حصل مساويا لما
تقبل به ، فلا بحث . وإن زاد فله . وإن نقص فعليه .
وهل يكون ذلك لازما ؟ إشكال . وعلى تقدير لزومه هل يكون
الناقص عليه ؟ وهل يكون مضمونا في يده ؟ الأقرب : ذلك ، لأنه إما بيع
فاسد أو تقبل .
ولو تلفت الثمرة بآفة سماوية بعد القبض ، هل يسقط من المال الذي
تقبل به شئ أم لا ؟
مسألة 198 : يجوز لمشتري الثمرة أن يبيعها بزيادة عما ابتاعه أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 193 / 2 ، الفقيه 3 : 142 / 623 ، التهذيب 7 : 91 / 389 .