والزرع أن يأكل منها ( 1 ) من غير إفساد . ولا يحل له أن يأخذ منها شيئا
يحمله ويخرج به ، لما رواه ابن أبي عمير - في الصحيح - عن بعض
أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل
والثمرة فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير
ضرورة ؟ قال : " لا بأس " ( 2 ) .
وقد روى علي بن يقطين - في الصحيح - عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال سألته
عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير
ذلك من الثمر أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن من صاحبه ؟
وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره المقيم فليس له ؟ وكم الحد
الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : " لا يحل له أن يأخذ منه شيئا " ( 3 ) .
قال الشيخ رحمه الله : قوله : " لا يحل له أن يأخذ منه شيئا " محمول
على ما يحمله معه ، فأما ما يأكله في الحال من الثمرة فمباح ( 4 ) ، للرواية
السابقة . ولما رواه الحسين بن سعيد عن أبي داود عن بعض أصحابنا عن
محمد بن مروان عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أمر بالثمرة فآكل منها ؟
قال : " كل ولا تحمل " قلت : جعلت فداك ، التجار قد اشتروها ونقدوا
أموالهم ، قال : " اشتروا ما ليس لهم " ( 5 ) .
مسألة 201 : لو كان في قرية نخل وزرع وبساتين وأرحاء وأرطاب ،
جاز للإنسان أن يشتري غلتها ، للأصل .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : منه ، وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) التهذيب 7 : 93 / 393 ، الإستبصار 3 : 90 / 306 .
( 3 ) التهذيب 7 : 92 / 392 ، الإستبصار 3 : 90 / 307 .
( 4 ) التهذيب 7 : 92 - 93 ، الإستبصار 3 : 90 ذيل الحديث 307 .
( 5 ) التهذيب 7 : 93 / 394 ، الإستبصار 3 : 90 / 305 .