نقصان قبل قبضه وبعده ، عملا بالأصل ، وبما رواه محمد الحلبي - في
الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم
يبيعها قبل أن يأخذها ، قال : " لا بأس به إن وجد ربحا فليبع " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه قال في
رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها ، قال : " لا بأس " ( 2 ) .
مسألة 199 : لو اشترى الزرع قصيلا مع أصوله ، صح . فإن قطعه
فنبت ، فهو له . فإن شرط صاحب الأرض قطعه فلم يقطعه ، كان عليه أجرة
الأرض . ولو لم يشرط المشتري الأصل ، فهو لصاحبه . فإذا قصله المشتري
ونبت ، كان للبائع . ولو لم يقصله ، كان شريكا للبائع ويحكم بالصلح .
تذنيب : لو سقط من الحب المحصود شئ فنبت في القابل ، فهو
لصاحب البذر لا الأرض - خلافا لأحمد ( 3 ) - سواء سقاه صاحب الأرض
ورباه أو لا ، ولصاحب الأرض الأجرة ، لأنه شغلها بماله .
آخر : لو اشترى نخلا ليقطعه أجذاعا فتركه حتى حمل ، فالحمل له ،
وعليه الأجرة ، سواء سقاه صاحب الأرض أو لا .
وفي رواية هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له :
الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيحمل النخل ، قال : " هو له إلا أن
يكون صاحب الأرض سقاه وقام عليه " ( 4 ) .
وهذه الرواية محمولة على جريان عقد المساقاة بينهما .
مسألة 200 : يجوز للإنسان إذا مر بشئ من ثمرة النخل والشجر
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 88 - 89 / 376 .
( 2 ) التهذيب 7 : 89 / 377 .
( 3 ) المغني 4 : 226 ، الشرح الكبير 4 : 241 .
( 4 ) التهذيب 7 : 90 / 382 .