ثمرتها عند الجفاف وثمنها ، ولا يجوز التفاضل عند العقد ، ولا تكفي
مشاهدة التمر على الأرض ولا الخرص ( 1 ) فيه ، بل لا بد من معرفة مقداره
بالكيل أو الوزن .
وقال الشافعي : يجب التماثل بين ثمرتها عند الجفاف وبين التمر
المجعول ثمنا ( 2 ) .
والأصل العدم . والربا لا يثبت على تقدير إتلاف الرطب . ولا يجب
الترقب بحيث يثبت فيه . نعم ، يحرم التفاضل بين الرطب والتمر ، وتجب
المساواة وإن كنا قد منعنا من بيع الرطب بالتمر ، لأن هذا مستثنى ، للرخصة .
مسألة 192 : لا يجب التقابض في الحال عندنا قبل التفرق ، بل
الحلول ، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ، للأصل والإطلاق .
وقال الشافعي : يجب التقابض في الحال قبل التفرق ( 3 ) . فيخلي
صاحب الثمرة بينها وبين مشتريها ويسلم صاحب التمر التمر إلى مشتريه
لينقله ويحوله .
وليس من شرط ذلك عنده ( 4 ) حضور التمر عند العقد ، بل إذا شاهد
الثمرة على رؤوس النخل ثم شاهد التمر على الأرض ثم تبايعا ومضيا
جميعا إلى النخلة فسلمها إلى مشتريها ثم مضيا إلى التمر فسلمه إلى
مشتريه ، جاز عنده ( 5 ) ، لأن التفرق لم يحصل بينهما قبل التقابض ،
والاعتبار بتفرقهما دون مكان البيع .
هامش
( 1 ) في " ق " : " الحزر " بدل " الخرص " .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 281 ، المغني 4 : 199 ، الشرح الكبير 4 : 167 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 281 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 356 ، التهذيب - للبغوي -
3 : 402 ، المغني 4 : 199 ، الشرح الكبير 4 : 168 .
( 4 ) انظر : المغني 4 : 200 ، والشرح الكبير 4 : 168 .
( 5 ) انظر : المغني 4 : 200 ، والشرح الكبير 4 : 168 .